الرابع : لو شرط القلع عند الرجوع مجّاناً وتسوية الحفر اُلزم الوفاء ولا أرش ، وإن شرط الأوّل لم يكلّف المستعير التسوية .
الخامس : لو لم يشترط القلع فأراده المستعير فله ذلك ، وهل عليه التسوية ؟ إشكال ، ينشأ من أنّه كالمأذون في القلع بأصل الإعارة ، ومن أنّه قلع باختياره فليردّ الأرض كما كانت .
شرح
[ في ما لو شرط على المستعير القلع مجّاناً ]
قوله : ( لو شرط القلع عند الرجوع مجّاناً وتسوية الحفر اُلزم الوفاء ، وإن شرط الأوّل لم يكلّف المستعير التسوية ) إذا غرس قبل
رجوعه فإن أمكن قلعه من غير نقص يدخله قلع ، وإن لم يمكن إلاّ مع النقص والعيب ، فإن كان شرط عليه القلع مجّاناً وتسوية الحفر اُلزم ذلك عملاً بالشرط ، لقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) فإن امتنع قلعه المعير مجّاناً وإن كان قد شرط القلع مجّاناً دون التسوية لم يكن على المستعير التسوية ، لأنّ شرط القلع رضاً بالحفر كما في « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » .[ فيما لو يشترط القلع لكن فعله المستعير ]
قوله : ( لو لم يشترط القلع فأراده المستعير فله ذلك ، وهل عليه التسوية ؟ إشكال ، ينشأ من أنّه كالمأذون في القلع بأصل الإعارة ، ومن أنّه قلع باختياره فليردّ الأرض كما كانت ) هذا الأخير خيرة « التذكرة 5 » لما ذكر . ولا ترجيح في « المبسوط 6 والتحرير 7 » . وفي « جامع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 54 .
( 3 و 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 215 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 212 س 32 و 33 .