ولو حمل السيل نواةً فنبتت في أرض غيره اُجبر المالك على القلع ،
شرح
قوله : ( وفي استحقاق الاُجرة قبله نظر ) أي في وجوب الاُجرة للمالك واستحقاقها قبل القلع نظر أصحّه عدم الوجوب كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وهو قضيّة كلام « الإيضاح ( 2 ) » إذ منشأ النظر هو منشأ الإشكال المتقدّم ، فإنّ الرجوع إن نفذ كان تصرّفه في ملك الغير بغير إذن فتجب الاُجرة ، وإلاّ فلا .[ فيما لو نبتت نواة أرضه في أرض غيره ]
قوله : ( ولو حمل السيل نواةً فنبتت في أرض غيره اُجبر المالك على القلع ) كما في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وجامع
المقاصد 8 » لأنّ ملكه قد شغل أرض غيره بغير حقّ فيجب تخليصها منه ولا أرش عليه كما في « المبسوط 9 والسرائر 10 والشرائع ( 8 ) » وهو معنى قول المصنّف « ولصاحب الأرض الإزالة مجّاناً » .
وقد يقال : إنّه لا يجبر إن كان زرعاً ، لأنّ قلعه إتلاف على المالك ، ولم يوجد منه تفريط ولا عدوان ، وضرره غير دائم ، فأشبه ما لو حصلت دابّته في ملك غيره على وجه لا يمكن خروجها إلاّ بقلع الباب أو قتلها ، فإنّه لا يجبر على قتلها ، فيقرّ في الأرض إلى حين حصاده باُجرة المثل ، بخلاف الشجر فإنّ ضرره يدوم فيجبر
هامش
( 1 و 8 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 72 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العارية ج 2 ص 128 .
( 3 و 9 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 56 - 57 .
( 4 و 10 ) السرائر : في أحكام العارية ج 2 ص 434 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الأحكام المتعلّقة بالعارية ج 2 ص 174 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 214 س 5 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 217 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الأحكام المتعلّقة بالعارية ج 2 ص 174 .