تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الثاني : لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتّى غرس جاز له القلع مجّاناً على إشكال ، وفي استحقاق الاُجرة قبله نظر .
شرح
في القبر قبل الطمّ جاز ) قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه مستوفى آنفاً .[ في الرجوع إلى عارية الأرض للغرس ] قوله : ( الثاني : لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتّى غرس جاز له القلع مجّاناً على إشكال ) إذا رجع المعير قبل الغرس وقد علم المستعير ، فإن غرس حينئذ وجب عليه قلعه مجّاناً لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس لعِرق ظالم حقّ » ( 2 ) ويجب عليه اُجرة ما استوفاه من منفعة الأرض على وجه التعدّي وطمّ الحفر ، لأنّه غاصب . وأمّا إذا لم يعلم حتّى غرس فالأقوى أن ليس له القلع مجّاناً ، بل مع الأرش ، كما لو لم يرجع ، لأنّه غير مفرط ولا غاصب كما في « التذكرة ( 3 ) » ويشبه تصرّف الوكيل جاهلاً بالعزل . وقد جعل منشأ الإشكال في « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » من أنّ المأذون له في أمر إذا رجع الآذن ولم يعلم المأذون له هل يبطل إذنه أم لا ؟ وقد اختير فيهما ( 6 ) في الوكالة أنّه لا يبطل إذنه ، إذ لو بطل إذنه ونفذ هنا رجوعه لاقتضى تكليف ما لا يطاق ، لأنّه يستلزم خطاب الغافل ، لكنّ المصنّف هناك اختار انعزال الوكيل بالعزل ، سواء علم أم لا . ويأتي تحقيقه في باب الوكالة ( 7 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) هذا هو الموضع الّذي وعده في ص 396 لذكر المسألة ثانياً وأنت ترى أنه لم يأت هنا بشي . ( 2 ) عوالي اللآلي : في الديون ج 2 ص 257 ح 6 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 212 س 29 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 128 . ( 5 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 71 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 353 ، وجامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 277 - 278 . ( 7 ) سيأتي في الوكالة ج 7 ص 614 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الحادي والعشرين .