وإن أدّى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الاُخر مبنيةً عليه على إشكال .
شرح
قوله : ( وإن أدّى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الاُخر مبنية عليه على إشكال ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وهو ظاهر « التذكرة ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » حيث لا ترجيح . وفي « المبسوط ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) » الجزم بمنعه من الرجوع وإن بذل الأرش . واختير في « المختلف ( 8 ) والإيضاح ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » أنّ له الرجوع .
واحتجّوا للشيخ بأنّ رجوعه - أي المعير - مستلزم للتصرّف في ملك الغير وتخريب بنائه الواقع في ملكه ، والثابت له شرعاً إنّما هو تفريغ ملكه لا تخريب ملك الغير . وهو احتجاج واه ضعيف جدّاً ولهذا أجابوا بأنّها عارية ومن لوازمها جواز الرجوع ، وما ذكر لا يصلح للمنع ، لأنّ تفريغ مال المعير مع المطالبة واجب ، فإذا توقّف على تخريب ملكه كان من باب المقدّمة الّتي لا يتمّ الواجب إلاّ بها ، فيجب من هذه الحيثية ، والمستعير أدخل الضرر على نفسه ببنائه في ملكه بناءً معرّضاً للزوال . والأجود في الاستدلال للشيخ بلزوم الضرر الّذي لا يجبره الأرش ، وأنّ العادة قاضية في مثل ذلك باللزوم ، وبدونه لا يرتكبها عاقل ، فكأنّه قال : أعرني
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في العين المعارة ج 2 ص 173 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 215 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 212 س 20 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 384 .
( 5 ) المبسوط : في إعارة الأرض للغراس ج 3 ص 56 .
( 6 ) السرائر : في بيان أحكام العارية ج 2 ص 433 - 434 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 . ( 8 ) مختلف الشيعة : في العارية ج 6 ص 78 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العارية ج 2 ص 128 .
( 10 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 70 . ( 11 ) مسالك الأفهام : في العين المعارة ج 5 ص 151 .