شرح
ونحوه ما في « شرح الإرشاد » لولده ( 1 ) .
وليعلم أنّه لا أرش في الزرع إلاّ قبل الإدراك ، فكلّ مَن ذكره فيه أراد ذلك .
وإطلاق هذه العبارات جميعها وإطلاق عبارة صلح « الكتاب ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والمختلف ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك 9 » في
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي : في العارية ص 65 س 13 .
( 2 ) قواعد الأحكام : في الصلح ج 2 ص 174 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 124 .
( 4 ) الأمر في التحرير - حسب ما نظرنا فيه - ليس على ما نسبه إليه الشارح ، وذلك لأنّه قد صرّح في مواضع منه بالفرق بين العارية الموقّتة والمطلقة ، فحكم بالأرش إذا رجع المالك عن إذنه بعد الغرس والبناء في الأوّل ، وبعدمه في الثاني . فمنها ما في الفصل الثالث من أحكام العارية في الفرع العاشر حيث قال ما ملخصه : لو أذن في البناء والغرس له أن يرجع قبل الفعل ولا يجوز للمستعير البناء والغرس ، فإن فعل فللمالك قلعه وإلزامه بالاُجرة والأرش وتسوية الحفر ، فإن رجع بعدهما فإن شرط على المستعير القلع عند المدّة إن قدرت أو عند المطالبة إن اُطلق يلزمه القلع وليس على المالك ضمان ولا على المستعير ، وإن لم يشترط القلع فإن اختاره المستعير كان له ذلك وإن لم يختره وطالبه المعير به يجب قلعها بعد غرم ما ينقص فيقوّم قائمة ومقلوعة ويغرم ما بينهما . التحرير : ج 3 ص 215 - 216 .
وعبارته صريحة في وجوب إعطاء الأرش من طرف المالك عندما شرط المدّة أو شرط القلع متى رجع ، الّذي هو في حكم الرجوع في المدّة . وأصرح من ذلك قوله بعد ذلك بأسطر : ولو أذن مقيّداً فطالب بالقلع من غير ضمان الأرش قبل المدّة لم يكن له ذلك ، وإن كان بعد المدّة فالأقرب أنّ له ذلك ، إذا عرفت هذا فإن لم يدفع المعير قيمة الغرس ولا ضمن أرش النقص لم يكن له القلع ، انتهى موضع الحاجة .
ومنها في هذا الموضع في الفرع التاسع قال : لو استعار أرضاً للزراعة فله الرجوع ما لم يزرع فإن رجع بعده - إلى أن قال : - وإن زرع قبله ففي جوازه إشكال ، فإن سوّغناه أوجبنا الأرش على الآذن ، وإن منعناه أوجبنا بقاءه إلى وقت إدراكه بغير عوض ، انتهى . وهذا الكلام أيضاً كالتصريح في التفصيل حيث إنّ أخذ الأرض للزراعة المتبادر منه أخذه لسنة ظاهر في اشتراط المدّة ، فأخذ الأرش إنّما هو في الاستعارة الموقّتة ، فراجع وتأمّل .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 184 س 38 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 405 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الصلح ج 6 ص 222 - 223 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 422 . ( 9 ) مسالك الأفهام : في الصلح ج 4 ص 285 .