فلو رجع في إذن البناء أو الغرس قبلهما وجب الامتناع ،
شرح
المحرّم كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » بل لأنّ المقصود من مثل هذه العارية التأبيد كما مرّ بيانه ( 2 ) مفصّلاً ويأتي عن قريب ( 3 ) .
وقال في « التذكرة » : إنّ مؤنة الحفر إذا رجع بعد الحفر وقبل الدفن لازمة لوليّ الميّت ( 4 ) . واستشكل في « المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والرياض ( 7 ) » فيما إذا تعذّر عليه غيره
ممّا لا يزيد عوض الحفر واُجرته عنه فيقوى كونه من مال الميّت ، وقد يقال ( 8 ) : إنّ ذلك على المالك ، لأنّه أذن في الوضع ثمّ منع فكان مثل أرش الزرع كما يأتي ، فتأمّل .
واتّفقت كلمة مَن ( 9 ) تعرّض للفرع أنّه ليس عليه طمّ الحفر ، لأنّه مأذونٌ فيه .
والمراد بالميّت المسلم كما في « التذكرة ( 10 ) » ومَن بحكمه كولده والمجنون واللقيط كما في غيرها 11 .
والمرجع في اندراس أثر المدفون إلى النظر الغالب بحسب الترب والأهوية .
قوله : ( فلو رجع في إذن البناء أو الغرس قبلهما وجب الامتناع ) كما هو معلوم بالإجماع كما أنّه يجوز إعارة الأرض للبناء والزرع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 71 . ( 2 ) تقدّم في ص 92 - 96 .
( 3 ) سيأتي في ص 404 الإشارة إليه إشارةً عامّة . وأمّا الكلام في موضع ذِكره وهو الفرع الأول من فروع هذا الفصل فقد ذكرنا في الصفحة السابقة هامش 14 و 19 أنّه لم يأت هنا بشيء إلاّ الإشارة إلى ما تقدّم ، فراجع وتأمّل .
( 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام العارية ج 2 ص 211 س 28 و 26 .
( 5 و 11 ) مسالك الأفهام : في عقد العارية ج 5 ص 134 .
( 6 ) الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 258 - 259 .
( 7 ) رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 173 - 174 .
( 8 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 384 .
( 9 ) منهم العلاّمة في التذكرة : في أحكام العارية ج 2 ص 211 س 29 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 259 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 174 .