تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
لصوفها ولبنها ، لأنّها لتمليك المنفعة لا العين ، مع أنّه يقضي أيضاً بعدم صدق المنفعة على العين . وفيه : أنّ حمل الإعارة على الإجارة قياس ولا تلازم بينهما ، واستوضح ذلك بإجماعهم على جواز إعارة الشاة للحلب مع أنّه لا يجوز إجارتها لذلك ، مع أنّه قضى - أي إجماعهم - في باب الإعارة بصحّة صدق المنفعة على العين كما عرفت ( 1 ) * ، فتصحّ إعارة النخلة والزيتونة والتينة والتوتة وغيرها من الأشجار الّتي ينتفع بأثمارها أو أوراقها ، لأنّ العارية إباحة محضة ، فإن لم تسمّها عارية فبأيّ عقد تدخلها ؟ بل تصحّ استعارة الجارية للانتفاع بلبنها وغزلها وتطريزها ونحو ذلك . وقد يقال ( 2 ) : إنّها نوع إباحة على حدة كما فيما لو قاطعه على اللبن مدّة معيّنة بعوض معلوم ، فإنّهم قالوا : إنّها ليست بيعاً ولا إجارةً ، بل نوع معاوضة ومراضاة سائغة غير لازمة ، ولا بدّ من ملاحظة المسألة في باب الإجارة ، فإنّا أسبغنا الكلام ( 3 ) فيها . * - وعلى تقدير تسليم عدم تناول التعريف لذلك نقول : إنّه مبنيّ على الغالب كما أجمعوا ( 4 ) على أنّ كلّ ما تصحّ إعارته تصحّ إجارته ، ولا ريب أنّه أكثريّ وغالبيّ ، وإلاّ فهذه المنحة تصحّ إعارتها ولا تصحّ إجارتها ، وقد أجمعوا أيضاً على أنّها جائزة وأجمعوا على لزومها في بعض الأحوال . ( منه )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 379 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، ذكره في ج 7 من المفتاح ص 82 السطر الأخير من الطبعة الرحلية . ( 3 ) سيأتي في الإجارة ج 7 ص 82 و 141 - 142 الّذي يصير حسب تجزئتنا الثامن عشر . ( 4 ) كابن زهرة في غنية النزوع : في الإجارة ص 285 ، والحلّي في السرائر : في الإجارات ج 2 ص 456 ، والشيخ في الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 485 مسألة 1 .