الثالث : لو أذن الوليّ للصبيّ في الإعارة جاز مع المصلحة .
الرابع : تجوز استعارة الفحل للضراب والكلب للصيد والسنّور والفهد ،
شرح
لانتفاء التبرّع بالمنفعة الّذي مدار العارية عليه ، فهو حقّ ( 1 ) . قلت : الممتنع إنّما هو معنى العارية الصحيحة لا الفاسدة . وقال : وإن أراد أنّ لفظ العارية مراد به الإجارة البتّة ولا يقع على هذا العقد اسم العارية الفاسدة فليس كذلك ، ومن أين يعلم هذا ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ؟ نعم شبهه بالإجارة الفاسدة أكثر ، فلعلّ المصنّف أراد هذا المعنى ، فيندفع الإشكال عن كلامه ( 2 ) ، انتهى . وليعلم أنّه قد ذهب في « الشرائع ( 3 ) » إلى جواز الإجارة بلفظ العارية .
[ فيما لو أذن الوليّ للصبي في الإعارة ]
قوله : ( الثالث : لو أذن الوليّ للصبيّ في الإعارة جاز مع المصلحة ) لا شكّ في الجواز مع المصلحة ، والعبرة بإذن الوليّ لا بعبارة الصبيّ .
[ حكم استعارة فحل الضراب وما يُصاد به ]
قوله : ( وتجوز استعارة الفحل للضراب والكلب للصيد والسنّور والفهد ) قد تقدّم الكلام ( 4 ) في ذلك .[ في استعارة الشاة للحلب ]
قوله : ( واستعارة الشاة للحلب ) إجماعاً كما في « المسالك 5 » على تأمّل
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 65 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الإجارة ج 2 ص 179 .
( 4 ) تقدّم في ص 379 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط المعار ج 5 ص 145 .