تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولو قال : أعرتك الدابّة بعلفها فهي إجارة فاسدة تقتضي اُجرة المثل ، وكذا : أعرتك الدابّة بعشرة دراهم .
شرح
أمّا ما سبق من الانتفاع قبل الفسخ فلا . وقد أطال في « جامع المقاصد » في تحقيق ذلك ، ولكن المولى الأردبيلي قال إنّه لم يعرفه تحقيقاً ( 1 ) . وهو كذلك على الظاهر ، وحاصله : أنّ عقد العارية في غاية الضعف ، لأنّه يعوّل في العقد فيها على قرائن الأحوال ، كظروف الهدايا ، وثمرته في غاية الضعف ، لأنّه مجرّد إباحة ، فتنتفي ثمرته بأدنى سبب وهو انتفاء الشرط ، لا أنّ انتفاءه يسلّط على الفسخ كما في العقد اللازم القويّ ، ولعلّ التحقيق أنّ المطلوب في العقود التمليك مثلاً واللزوم ، فانتفاء الشرط يسلّط على فسخ اللزوم ، ولا كذلك العارية ، فإنّ المطلوب فيها مجرّد الإباحة ، فالشرط فيها شرط للإباحة ، فإذا انتفى انتفت . ولعلّه أراده ولم يحرّره . فرع : قال : في « التحرير » لو قال : اغسل ثوبي فهو استعارة لبدنه إن كان ممّا لا يؤخذ عليه اُجرة ( 2 ) .[ فيما لو قال : أعرتك الدابّة بعلفها أو بعشرة ] قوله : ( لو قال : أعرتك الدابّة بعلفها فهي إجارة فاسدة تقتضي اُجرة المثل ، وكذا : أعرتك الدابّة بعشرة دراهم ) فرض الاُولى فيما إذا كان العوض والمدّة مجهولين ، والثانية فيما إذا كان المدّة مجهولة ، ولم يستجود في « التذكرة » كونها إجارة فاسدة ، وفي كلامه بعد ذلك ما يقضي بأنّها عارية صحيحة . قال في « التذكرة » : له الانتفاع فيهما بالإذن ولا تضرّ الجهالة في العوض ولا في المدّة ، لكونها من العقود الجائزة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 350 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في العارية وأركانها ج 3 ص 211 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 211 س 15 - 16 .