ولو صالح على عين باُخرى في الربويّات ففي إلحاقه بالبيع نظر ،
شرح
وسيأتي للمحقّق الثاني عند شرح قوله « ولو صالح الأجنبي » الميل إلى صحّة الأوّل .
هذا وقد تأمّل مولانا الأردبيلي ( 1 ) في نحو المسجد ، ولعلّه لأنّه متأمّل في جواز أخذ العوض عنه . وفي « الدروس ( 2 ) » لا يصحّ عن الحدّ والتعزيرات والقسم بين الزوجات يعني على تركه . قلت : وكذا ترك الاستمتاع بهنّ . وظاهر نكاح « التحرير ( 3 ) » التوقّف في الاعتياض عن القسم أو تمريضه . وفي « الروضة ( 4 ) » أنّ له وجهاً ، وتمام الكلام في النكاح .
[ في الصلح بين الربويّين ]
قوله : ( ولو صالح على عين باُخرى في الربويّات ففي إلحاقه بالبيع نظر ) كما في « التذكرة ( 5 ) » . ومنشأ النظر في الكتابين : من إمكان اختصاص الربا بالبيع ، لأنّه المتبادر من الإطلاق ، وكذا القرض ، ويبقى غيرهما على أصل الإباحة مؤيّداً بظواهر الآيات والأخبار الدالّة على حصول الإباحة بالتراضي وعلى حصر المحرّمات . وليس هذا منها ، وأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ( 6 ) ، خرج البيع والقرض وبقي الباقي . وقد قال في « مجمع البيان ( 7 ) » في تفسير قوله جلّ شأنه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصلح ج 9 ص 339 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 330 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 589 .
( 4 ) الروضة البهية : في القسم ج 5 ص 423 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 181 س 33 .
( 6 ) هذا يستلزم أن يدلّ قوله « الناس مسلّطون على أموالهم » على مطلق التصرّفات الحاصلة من المالك كمّاً وكيفاً ، أمّا لو لم يدلّ إلاّ على التصرّفات الحاصلة كمّاً أو لم يدلّ إلاّ على أصل السلطة والتصرّف على الإجمال من غير دلالة على مقداره كمّاً أو كيفاً فلا يمكن الاستدلال به على المدّعى ، فتأمّل جدّاً .
( 7 ) مجمع البيان : ج 2 ص 389 .