شرح
للظنّ ، وإن كان المدّعى عليه عالماً بالعدم مع الصلح - إن كان يصحّ على غير حقّ -
لأنّ الدعوى المظنونة ليست حقّاً ولا يلتفت إليها . وهذا ( وعلى هذا - خ ل ) أيضاً إن سلّمنا مشروعية اليمين وبذلها في مثل ذلك حيث لا باعث عليها ولا ضرورة إليها ، ولا سيّما إذا كان المقابل لها مال يسير جدّاً ، فإن صحّ هذان صحّ الصلح على إسقاط الدعوى الّتي ليست بدعوى في هذا الفرد النادر ، وإن قلنا : إنّ الدعوى المظنونة حقّ وتسمع ويطلب لأجلها اليمين كان مصالحة المدّعي على حلفه مصالحة على ما يظنّ أنّه خمر ، لأنّه ظانّ بكذبه ، ويكفي في البطلان احتمال كذبه وكون ما في يده خمراً فضلاً عن ظنّه . وقد سمعت ما في « الكفاية ( 1 ) » عند شرح قوله « ويصحّ على الإقرار والإنكار » في آخر المسألة ، وستسمع ( 2 ) ما في « التذكرة والتحرير » عند شرح قوله « ولو صالح الأجنبي المدّعي لنفسه . . . إلى آخره » .
قال في « التذكرة ( 3 ) » ما نصّه : إنّ جواز الدعوى من المصالح مشروطة بعلم صدق مدّعي المصالح ، فإن لم يعلم لم يجز له دعوى شيء لا يعلم ثبوته . ونحوه ما في « التحرير ( 4 ) » وبعض مشايخنا ( 5 ) المعاصرين جرى ( 6 ) ذلك في كلّ رطب ويابس .
ثمّ إنّه إذا حلف بدون طلب الحاكم لا يسقط الدعوى ، وهي معاطاة الصلح ،
لأنّه حينئذ برضاهما ، فإذا لم تصحّ المعاطاة فيه لا يصحّ العقد عليه .
ثمّ إنّ ثمرة المسألة سقوط البيّنة لو اُقيمت بعد الدعوى . وفيه : أنّ ما دلّ على سقوط البيّنة باليمين مختصّ بحكم التبادر وغيره باليمين المعهودة .
وممّا ذكر يعلم أنّه لا يصحّ الصلح على استحقاق ولا على استحقاق الإنكار .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 19 و 21 و 22 .
( 2 ) يأتي في ص 156 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما يصحّ الصلح عليه ج 2 ص 192 س 29 .
( 4 ) التحرير : في الصلح ج 3 ص 8 .
( 5 ) لم نعثر على هذا البعض في الكتب المعدّة للنقل ويمكن انّه استفاده من مجلس المذاكرة .
( 6 ) الصحيح أن يقال : أجرى .