تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
ذلك كلّه في « الشرائع ( 1 ) » وكذلك « الإرشاد ( 2 ) » وقد اعترضهما المحقّق الثاني ( 3 ) والشهيد الثاني ( 4 ) والمقدّس الأردبيلي ( 5 ) بأنّ المعار شرطه كونه ملكاً للمعير ، وهو هنا منتف لمكان زوال ملكه ، وبأنّ تسليمه للمحلّ إعانة على الصيد وإثبات سلطنة للغير عليه وهو محرم على المحرم فلا يناسبه الجواز ، وبأنّه يحرم قبوله من المحلّ لإعانته على الإثم . قلت : من المعلوم أنّ ذلك إنّما هو إذا كان المحرم في الحلّ والصيد في الحلّ وأن ليس هناك إلاّ صورة عارية ، فالغرض من الجواز صحّة تملّك المحل له وأنّه لا شئ للمحرم عليه وإن فعل حراماً بالإعانة كما نبّه عليه فخر الإسلام في « شرح الإرشاد ( 6 ) » بل قد لا نقول : إنّ ذلك إعانة بل نوع اكتساب ، بل قد يكون على بعض الوجوه إعانة على فعل الخير كما إذا كان مصرّاً على إبقائه في يده أو أكله . وقال في « التذكرة » : لو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحلّ ، فإن قلنا : إنّ المحرم يزول ملكه عن الصيد فلا قيمة له على المحلّ ، لأنّه أعاره ما ليس ملكاً له ، وعلى المحرم الجزاء لو تلف في يد المحلّ لتعدّيه بالإعارة فإنّه كان يجب عليه الإرسال ( 7 ) . ومثله قال في الفرع الأوّل فيما يأتي من الكتاب ( 8 ) ، إذ المراد بالضمان ضمان الجزاء ، فقد وسم المحرم في الكتابين بالتعدّي ولم يسمّ المحلّ بأنّه معين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 172 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 . ( 3 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 61 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 140 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 377 - 378 . ( 6 ) شرح الإرشاد للنيلي : في العارية ص 65 س 4 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 210 السطر الأوّل . ( 8 ) سيأتي في ص 388 .