( الخامس ) إباحة المنفعة :
فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا من مُحِلّ ، فإن أمسكه ضمنه للمُحِلّ وإن لم يشترط عليه
شرح
كان المقتضي موجوداً ولا مانع فلا وجه للمنع ، فلا يحسن قوله « والأقرب » حينئذ . وقال : كان عليه أن يترك قوله « إن فرضت . . . إلى آخره » ليكون وجه المنع ضعف هذه المنفعة وكون المنفعة المقصودة منها غالباً في الإنفاق والإخراج ، وذلك مناف للعارية . قال : ويردّه أنّ إرادة المنفعة الضعيفة بخصوصها ينفي ما ذكر ( 1 ) ، انتهى فتأمّل فيه .
ومعنى كلامه الأخير أنّه إذا صرّح في الإعارة بالمنفعة الضعيفة
بأن يقول : أعرنيها لأتزيّن بها أو لأرهنها أو لأجذب قلوب الناس إلى
معاملتي والركون إليَّ حيث يجعل تلك المنفعة مقصداً عظيماً له وإن ضعفت
انتفت المنافاة . وقد نبّه على ذلك كلّه في « التذكرة ( 2 ) » . لكن يرد عليه أنّ
ذلك يجري في إعارة الأطعمة والأشربة والحنطة والشعير وغير ذلك ، وقد
سمعت ( 3 ) ما قالوه في الأطعمة ، فليلحظ .[ في منع استعارة المحرم الصيد أو أعارته منه ]
قوله : ( الخامس : إباحة المنفعة ، فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا من مُحِلّ ، فإن أمسكه ضمنه للمُحِلّ وإن لم يشترط
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 59 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 210 س 25 .
( 3 ) تقدّم في ص 379 - 381 .