شرح
عليه ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وما يأتي ( 4 ) من « الكتاب » في
فصل الأحكام ، وكذلك « الإرشاد ( 5 ) » وكأنّهما قصدا به الردّ على الشيخ في « المبسوط » حيث قال : ضمنه للمحلّ بشرط الضمان ( 6 ) وكأنّه غير بعيد عن الاعتبار ، لأنّهُ إذا علم أنّ الصيد إذا وقع بيد المحرم يجب عليه إرساله كان مفوّتاً لماله .
ووجه ما قاله المصنّف أنّه من باب الأسباب ، فكان كمن أعطى ماله لمن يعلم أنّه يتلفه فإنّه يضمنه وقد استدلّ ( يستدلّ - خ ل ) عليه بإطلاق النصوص ( 7 ) أنّ المحرم لو أتلف صيداً مملوكاً فعليه ضمانه لمالكه . وفي « المبسوط ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 ) » أنّه إن تلف في يده ضمن قيمته لصاحبه المحلّ والجزاء لله سبحانه وتعالى ، وهو قضيّة كلام « الكتاب والشرائع ( 11 ) » .
ويشكل في الأوّل ، لأنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ولا يتّجه الاستدلال بالإطلاق المذكور على تقدير تسليم تناوله له لأنّه معارض بالنصّ الصحيح ( 12 ) الدالّ على أنّ العارية غير مضمونة ، وهو يشمل الصحيحة والفاسدة ،
وإن أمكن تخصيص هذا بغير الصيد أمكن تخصيص الإطلاق بالصيد المأخوذ من غير إذن . ويمكن أن يقال ( 13 ) : إنّ أمر الصيد غليظ جدّاً فربّما وجب ضمانه للمالك
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 172 .
( 2 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 209 س 41 - 42 .
( 3 و 10 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 211 .
( 4 ) سيأتي في ص 439 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 .
( 6 و 8 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 57 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العارية ج 13 ص 240 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 172 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العارية ج 13 ص 235 - 237 .
( 13 ) ذكره المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 61 .