ولو كان في يد محرم فاستعاره مُحِلّ جاز لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام ، كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك .
شرح
تغليظاً ، فكانت أخبار العارية مخصّصة بغير الصيد .
ثمّ إنّ قضيّة كلام الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والمحقّق في « الشرائع ( 2 ) » والمصنّف في « الكتاب والتحرير ( 3 ) » وصريح « التذكرة ( 4 ) » أنّه - أي المحرم - إذا قبضه من المالك وجب عليه إرساله وضمن للمالك قيمته .
وفيه : أنّه يشكل الحكم بوجوب إتلاف مال الغير ، وحقّ الآدمي مقدّم على حقّ الله سبحانه كما هو مقرّر ، فينبغي ردّه على مالكه وضمان الجزاء كما ذكره أخيراً في « التذكرة ( 5 ) » .
وقد يقال ( 6 ) : لمّا كان أمر الصيد غليظاً قدّم في المقام حقّ الله سبحانه على حقّ الناس ، فليلحظ ذلك ، فإنّي لم أجد مَن تأمّل في الأمرين غير المحقّق الثاني ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) والمقدّس الأردبيلي ( 9 ) ، وقد قال الأوّل : إنّه لم يظفر إلى الآن بمخالف ، وترتيبهم الحكم على المحرم المستعير لأنّه المباشر والمعير معين .
قوله : ( ولو كان في يد محرم فاستعاره مُحِلّ جاز لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك ) كما ذكر
هامش
( 1 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 57 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 172 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في العارية وأركانها ج 3 ص 211 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 209 س 42 و 43 .
( 6 ) كما في الحدائق : في شروط المعير والمستعير ج 21 ص 489 .
( 7 ) جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 60 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في العارية ج 5 ص 140 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 358 و 375 .