شرح
يكون ورقاً أو عيناً ( 1 ) . ومثله ما في « المراسم ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) »
وغيرها ( 6 ) . والورق العين المضروبة بل في « الوسيلة » ذكر الثمن .
والحاصل : أنّ كتب الأصحاب من « المقنع » إلى « الرياض ( 7 ) » مصرّحة بأنّ الذهب والفضة والدراهم والدنانير ممّا تُعار ، مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة ( 8 ) والأخبار ( 9 )
الواردة بأنّهما - أي الدراهم والدنانير - مضمونان ، فلا معنى لقوله « الأقرب » لأنّ الحكم معلوم مقطوع به . وحاول في « الإيضاح » الاعتذار عنه ، قال : اعلم أنّ الشيخ في المبسوط والخلاف جوّز إجارة الدراهم ، وعلّل بجواز الانتفاع مع بقاء عينها ، ويلزم من قوله وتعليله جواز إعارتها . ومنع ابن إدريس من إجارتها ، لأنّها لا منفعة لها إلاّ باستهلاك عينها ، ويلزم من تعليله منع العارية ( 10 ) .
قلت : قد سمعت كلام الشيخ في عارية « المبسوط » فلا حاجة بنا إلى ما يلزم من كلامه في الإجارة وكلام ابن إدريس في عارية « السرائر » وما ذكر في إجارتها إنّما كان منه بعد موافقة القوم في أوّل كلامه .
واعترض على الكتاب في « جامع المقاصد » بأنّه إذا كان لها منفعة كما فرضت
هامش
( 1 ) المقنعة : في العارية ص 630 .
( 2 ) المراسم : في العارية ص 194 .
( 3 ) الوسيلة : في العارية ص 276 .
( 4 ) غنية النزوع : في العارية ص 276 .
( 5 ) السرائر : في العارية ج 2 ص 430 .
( 6 ) كالكفاية : في العارية ج 1 ص 708 .
( 7 ) رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 180 .
( 8 ) كما في مفاتيح الشرائع : في العارية ج 3 ص 168 ، وغنية النزوع : في العارية ص 276 ، ومسالك الأفهام : في أحكام العارية ج 5 ص 155 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العارية ج 13 ص 239 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 125 .