كالثوب للّبس والدابّة للركوب والأرض للزرع والغرس والبناء دون الأطعمة فإنّ منفعتها في استهلاكها .
شرح
منتفعاً به مع بقاء عينه وإباحة المنفعة ، فكلّما ينتفع به انتفاعاً محلّلاً مع بقاء عينه تصحّ إعارته كالعقارات والدوابّ والعبيد والثياب والأقمشة والأمتعة والصفر والحليّ والفحل للضراب والكلب للصيد والحفظ وأشباه ذلك بلا خلاف ( 1 ) ، انتهى . وغرضه نفيه بين المسلمين . وفي « الرياض ( 2 ) » نفي الخلاف أيضاً . وفي « المبسوط » يجوز استعارة الحيوان الّذي فيه منفعة ، وهو إجماع ، سواء كان ممّا يجوز إجارته أو لا تجوز ( 3 ) . وهذا الحكم بحسب الأصل أو الغالب ، وإلاّ فسيأتي ( 4 ) جواز إعارة المنحة والمستوفى منها أعيان لا منافع كاللبن والصوف والشعر . وقال في « التذكرة »
أيضاً : إنّ الإعارة أوسع من الإجارة ، فتجوز إعارة الفحل للضراب ، ومنع كثير من إجارته ، والكلب تجوز إعارته ، ولا تجوز إجارته على أحد وجهي الشافعي ( 5 ) ، انتهى .
قلت إعارة الفحل للضراب مندوب إليها ، وقد جاء بها الخبر ( 6 ) ، واستيجاره للضراب ليس محرّماً عند علمائنا كما في مكاسب « التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) » .
قوله : ( كالثوب للّبس والدابّة للركوب والأرض للزرع والغرس والبناء ، دون الأطعمة فإنّ منفعتها في استهلاكها ) أي فلا تصحّ إعارتها
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 210 س 7 و 10 .
( 2 ) رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 183 .
( 3 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 57 .
( 4 ) سيأتي في ص 393 - 395 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 234 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في بيع عسيب الفحل ج 10 ص 67 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في بيع عسيب الفحل ج 2 ص 509 .