شرح
« الحواشي ( 1 ) » وقد تقدّم ( 2 ) نقل ما في « الكتاب وحواشيه والتنقيح والمهذّب البارع والمسالك » . وفي « الإرشاد ( 3 ) » لا بدّ من العلم بما وقع عليه الصلحو أنّه تكفي المشاهدة في الموزون . وقد أطال المقدّس الأردبيلي في الاستدلال بما لا ينهض دليلاً ، وإن صحّ ما حكي عن المبسوط من الفرعية كان الشيخ فيه موافقاً لهؤلاء في بعض مخالفاً لهم في آخر .
هذا ولا يشترط في مورد الصلح أن يكون مالاً فيصحّ عن القصاص وعن عيب المبيع ، سواء قلّ العوض أو كثر ، ولإسقاط الدعوى وإسقاط الخيار والتحجير وحقّ الشفعة والأولوية في موضع مباح من الخان والسوق والمسجد والمدرسة كما صرّح به في « التذكرة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . وهو معنى قوله فيها أيضاً « ولا يجوز الصلح على ما ليس بمال ممّا لا يصحّ أخذ العوض عنه » . والحاصل : في المقام هو ما قاله فيها أيضاً من أنّه يصحّ الصلح عن كل ما يصحّ أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه ، ولا خلاف بينهم على الظاهر في ذلك .
فعلى هذا لا يصحّ الصلح عن إسقاط الدعوى بحلف المنكر للمدّعي على أنّه بريء ممّا يدّعيه ، لأنّ صحّة ذلك فرع جواز مقابلة حلف المنكر بمال حتّى يكون
حقّاً ماليّاً يصحّ فيه الصلح . وفرع كون هذا الصلح يفيد المدّعي فائدة لا تعود عليه بنقض مراده أو كرّ على أعظم ممّا فرّ منه .
أمّا الأوّل فلا ريب أنّ المدّعي إذا كان قاطعاً بكذب المنكر وأنّه ظالم عالم
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 32 .
( 2 ) تقدّم ما في الكتاب في ص 24 وما في حواشيه والتنقيح والمهذّب والمسالك في ص 27 و 28 ، فراجع .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 404 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما يصحّ الصلح عليه ج 2 ص 194 س 3 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 13 .