بعقد يشتمل على إيجاب وقبول ، فلا تصحّ استعارة الصبيّ ولا المجنون .
شرح
« التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) » وجوّز ولده في « شرح الإرشاد ( 3 ) » بيع أحاديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لهم . وعن المحقّق الثاني ( 4 ) أنّها في حكم المصحف .
ثمّ إنّه في « التذكرة ( 5 ) » في المقام حكم بضمان المستعير المحرم الصيد ووجوب إرساله من يده ، وحكم مع التلف بالضمان للمالك والجزاء لله سبحانه . وقد يستشكل في ذلك مع علم المالك بأنّ الصيد إذا وقع بيده يجب عليه إرساله فيكون المعير مفوّتاً لماله ، وأمّا مع الجهل فينبغي الضمان ، لكن يجيء الإشكال في وجوب الإرسال ، فإنّه تصرّف في مال الغير . وتمام الكلام ( 6 ) عند تعرّض المصنّف له .
قوله : ( بعقد يشتمل على إيجاب وقبول ، فلا تصحّ استعارة الصبيّ
والمجنون ) الجارّ صلة للتبرّع ، فيكون المعنى أنّ شرط المستعير بصيغة أو بدونها أن يكون ممّن يصحّ أن يعقد معه عقد التبرّع ، أعني صيغة العارية ، فالصبيّ والمجنون صيغتهما ملغاة ، فلا يصحّ إعارتهما بصيغة ولا بدونها ، وكذا الكافر فيما لا تجوز إعارته له فإنّه لا يصحّ عقده عليه .
وأمّا الحكم ففي « جامع المقاصد » أنّ المراد أنّه لا يترتّب على الصبيّ والمجنون أحكام العارية لا أنّ استيفاء هما المنفعة مضمون عليهما ، فلو أعارهما وشرط عليهما
هامش
( 1 ) المصدر السابق : في شرائط المتعاقدَين ج 10 ص 23 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 457 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في البيع ص 45 س 23 .
( 4 ) لم نعثر على مَن يحكي هذا القول عن المحقّق الثاني ولا عثرنا عليه في كتبه الموجودة لدينا ، فراجع وتفحّص لعلك تجده إن شاء الله .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 209 س 42 .
( 6 ) يأتي في ص 382 - 386 .