تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ولو أذن الوليّ للصبيّ جاز مع مراعاة المصلحة ( 1 ) . وقال في « الإرشاد » وإنّما تصحّ من جائز التصرّف ، ولو أذن الوليّ للطفل صحّ أن يعير مع المصلحة ( 2 ) ، فقد صُرّح فيهما وفي « التحرير ( 3 ) واللمعة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) أنّه يجوز للصبيّ أن يعير إذا أذن له الوليّ . وقيّده في « التحرير » بما إذا كان مميّزاً ( 6 ) ، وذلك لأنّ المدار في العارية ونحوها من العقود الجائزة على رضا المالك ، وهو هنا الوليّ ، فإذنه للصبيّ بمنزلة الإيجاب ، والعبرة هنا بإذنه لا بعبارة الصبيّ ، فعلى هذا لا فرق بين المميّز وغيره ، ولا بينه وبين المجنون ، فلا وجه لتخصيص الصبيّ بالذكر ، وخصوصاً « الشرائع ( 7 ) » فإنّه ذكرهما فيها أوّلاً وخصّه ثانياً . وممّا ذُكر يُعرف الفرق بين العقود الجائزة واللازمة ، فإنّ الضابط في اللازمة أن تكون بعبارات مخصوصة مقرّرة معتبرة بمعنى أن تكون عن بالغ عاقل ، وفي العقود الجائزة مجرّد حصول الإذن ولو خلي عن العبارة بالكلّية ، فمناقشة بعضهم ( 8 ) في الفرق وقول آخر ( 9 ) إنّه لا يبعُد أن تُعتبر أقوالهم في العقود اللازمة إذا أذن الوليّ ممّا لا يصغى إليهما . وهذا إذا علم المستعير بإذن الوليّ وإلاّ لم يقبل قول الصبيّ في حقّه إلاّ أن ينضمّ إليه قرائن تفيد الظنّ المتاخم للعلم به كما صرّح به جماعة ( 10 ) .
هامش
( 1 و 7 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 171 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 . ( 3 و 6 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 210 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : في العارية ص 156 . ( 5 ) كرياض المسائل : في العارية ج 9 ص 176 و 177 . ( 8 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في العارية ج 5 ص 136 . ( 9 ) كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 364 . ( 10 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 257 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 177 .