تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولا يشترط القبول نطقاً .
شرح
وإنّما هو من معاطاتها ، وقد جرت العادة بالانتفاع بأواني الهدايا والأكل منها . وفي « الروضة » - بعد أن نقل عن التذكرة الاكتفاء بحُسن الظنّ بالصديق - قال : ينبغي تقييده بكون منفعته ممّا يتناوله الإذن الوارد في الآية ( 1 ) بجواز الأكل بمفهوم الموافقة وتعدّيه إلى مَن تناولته من الأرحام لا مطلق حُسن الظنّ ، لعدم الدليل ، إذ المساوي قياس ، والأضعف يمتنع بطريق أولى ( 2 ) . وفيه : أنّه في التذكرة بصدد بيان عدم الحاجة إلى اللفظ ، لا أنّه يتناوله الإذن الوارد بجواز الأكل من بيت الصديق حتّى يستدلّ بمفهوم الموافقة ويلزم تقييده بما كان حُكمه أضعف من الأكل ، بل دليله حصول الرضا ظنّاً من صديق وغيره ، لأنّه قد اكتفى بالظنّ في ظروف العارية وغيرها ، فلا ينقدح كلامه بعدم الدليل على المساوي ، نعم لو منع دليله بأنّ مطلق ظنّ الرضا لا يستلزم حصوله لكان متوجّهاً ، وما استند إليه من جريان العادة باستعمال الظروف وغيرها فإنّه يدّعى فيه إفادة القطع ، ولقد وافق صاحب « الرياض ( 3 ) » والروضة ، فليتأمّل .[ في أنّه لا يشترط في قبولها النطق ] قوله : ( ولا يشترط القبول نطقاً ) هذا قد يشعر بأنّ الإيجاب يشترط فيه النطق كما هو الظاهر من عبارات الأكثر ( 4 ) ، وقد سمعت ما في « التذكرة » وعرفت الوجه فيما ظهر من الأكثر ممّا مرّ ( 5 ) في الوديعة . وتسميته هذه كلّها - أعني ما خلا
هامش
( 1 ) النور : 61 . ( 2 ) الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 255 - 256 . ( 3 ) رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 176 . ( 4 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في العارية ج 21 ص 479 ، والكركي في جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 58 ، والشهيد الثاني في المسالك : في عقد العارية ج 5 ص 132 . ( 5 ) تقدّم في ص 200 - 204 .