شرح
مطلقاً أو مدّة معيّنة . وثمرته التبرّع بالمنفعة ) قد فسّرت بأنّها عقد في
« الوسيلة ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والروضة ( 5 ) » وفسّرت في « النافع » بأنّها إذن في الانتفاع بالعين تبرّعاً ( 6 ) . وينبغي أن يزيد مع بقائها واستردادها كما صرّح بالأخير في « المهذّب البارع ( 7 ) » ولم يتعرّض للبقاء ، وبالأوّل في « الروضة 8 » ولم يتعرّض للاسترداد .
والقائلون بأنّها عقد اختلفوا في بيانه ، ففي « الوسيلة » أنّها عقد على عين مملوكة للمعير لينتفع بها غيره من غير اُجرة ( 8 ) . وفيه ما لا يخفى كما ستعرف . وفي « التذكرة »
أنّها عقد شرّع لإباحة الانتفاع بعين من أعيان المال على جهة التبرّع 10 . وفي « التحرير » أنّها عقد جائز من الطرفين ، ويفتقر إلى إيجاب وقبول ، وقد يحصل القبول بالفعل 11 . وفي « الشرائع » عقد ثمرته التبرّع بالمنفعة 12 .
ومن الكلام على تعريف الكتاب يُعرف الحال في بقيّة التعاريف ولم تُعرف في غير ما ذكر ، وقد أورد عليه في « جامع المقاصد » ثلاثة إيرادات ، الأوّل : إنّ قوله « إنّ ثمرته التبرّع » إن كان جزء التعريف انتُقض في عكسه ب : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ، وإلاّ انتُقض في طرده بالإجارة . والثاني : إنّه ينتقض بالسكنى والرقبى والحبس والعمرى والوصيّة بالمنفعة . الثالث : إنّ الثمرة المذكورة حاصلة
هامش
( 1 ) الوسيلة : في العارية ص 275 .
( 2 و 12 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 171 .
( 3 و 11 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 209 و 210 .
( 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في العارية ج 2 ص 209 س 3 .
( 5 و 8 ) الروضة البهية : في العارية ج 4 ص 255 .
( 6 ) المختصر النافع : في العارية ص 151 .
( 7 ) المهذّب البارع : في العارية ج 3 ص 10 .
( 8 ) الوسيلة : في العارية ص 275 .