تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
هذه الإيرادات الفاسدة ( 1 ) . وقال صاحب « التنقيح » : هذا الجواب ليس بشيء ، وإلاّ لزم تداخل الأقسام ( 2 ) . قلت : الجواب بالإشاعة لعلّه في محلّه ، ولعلّه هو الّذي أراده المفيد ، لكن فيه شيء وهو أنّه لا يجوز له التسليم على سبيل الإشاعة إلى كلّ واحد من الجماعة ، بل يأثم ويضمن إذا فعل ، فكان الأولى بالمقداد أن يعترض بهذا لا بتداخل الأقسام . وكأنّه فهم تسليمها للجميع على سبيل الإشاعة ، لكنّ الجواب بالرضا خال عن كلّ وصمة سوى البُعد . وما بال ابن إدريس اقتصر على ذِكر عبارة النهاية ، فكأنّه لم يلحظ المقنعة أو لعدم صراحتها كالنهاية ، واتّفاق الكتابين على هذه العبارة يرشد إلى أن هناك خبراً ، لكنّا لم نجده في الجوامع العظام ولا غيرها . وقد يحمل ( 3 ) على بُعد أيضاً كلام الشيخين على ما إذا كان عوض الوديعة في ذمّته ، فإنّه يجوز له تسليم الكلّ إلى البعض وتسليم كلّ ذي حقٍّ حقّه . وفي الأوّل : إن رضوا فذاك وإلاّ أخذوا حصصهم منه ورجع هو على مَن يسلّم إليه الكلّ .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 64 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الوديعة ج 2 ص 247 . ( 3 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في الوديعة ج 10 ص 344 .