تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
« التذكرة ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) . وقال في « جامع المقاصد » : وأمّا إذا قلنا إنّها كالبيّنة فقد يقال : يجب انتزاع العين من المقرّ له لثبوت كونها له بالبيّنة . قال : ويجاب بأنّ كونها كالبيّنة إنّما هو في حقّ المتداعيين ، فلا يتفاوت الحال باعتبار كونها كالإقرار أو كالبيّنة ، لأنّها حيث لم تكن في يده وقد حال بينها وبين الآخر الحالف بإقراره وجب الغرم وإن كانت كالبيّنة ( 4 ) انتهى ما أردنا نقله من كلامه ، وقد وافقه على ذلك صاحب « المسالك ( 5 ) » . وهذا الاحتمال وجوابه للشافعية ( 6 ) وليس شيءٌ منهما بصحيح عندنا لأنّا قد بيّنّا ( 7 ) في باب القضاء أنّ اليمين المردودة أصلٌ برأسه ، لأنّها في بعض المواضع لا تكون كأحدهما كما تقدّم ( 8 ) في الكفالة والحجر في ردّ مَن لا يقبل إقراره . وقد جعلوا ( 9 ) من فروع الخلاف ما إذا اشترى من الوكيل في البيع ثمّ ادّعى عليه فسخه بعيب سابق ، وأنكر الوكيل العيب والفسخ ونكل عن اليمين وردّها على المدّعي ، فقد قالوا : على كونها كالبيّنة يردّ على الموكّل ، ويردّ على الوكيل على كونها كالإقرار ، فكانت كالبيّنة في حقّ غير المتداعيين ، فتأمّل . وفي اعتبار كون القيمة وقت الحلف أو وقت الإقرار إشكال يلتفت إلى أنّ وقت الإقرار هو وقت التلف ووقت اليمين هو وقت الثبوت . ولم يرجّح شيء في « التذكرة 10 » ولا في « جامع المقاصد 11 » .
هامش
( 1 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 207 س 18 و 16 . ( 2 و 4 و 11 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 52 - 53 . ( 3 و 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوديعة ج 5 ص 124 . ( 6 ) المجموع : في القضاء ج 20 ص 19 ، وفتح العزيز : ج 11 ص 174 . ( 7 ) يأتي في القضاء ج 10 ص 78 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين . ( 8 ) تقدّم في الكفالة ج 16 ص 616 - 617 ، وفي الحجر ج 16 ص 148 و 364 . ( 9 ) كما في المبسوط : في البيع ج 2 ص 139 - 140 ، والقواعد : في البيع ج 2 ص 79 ، وجامع المقاصد : في البيع ج 4 ص 359 .
مفتاح الكرامة — صفحة 358 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي