ويُحتمل التعدّد ، فإن نكل اُحلفا على علمه فيضمن القيمة ، فتجعل مع العين في أيديهما .
شرح
فإذا حلف احتمل استعمال القرعة ، فمن خرج اسمه اُحلف وسُلّمت العين إليه ، أو تُقسّم بينهما نصفين كما عن « الخلاف ( 1 ) » .
قوله : ( ويحتمل التعدّد ) كما هو خيرة « المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » وهو المحكي ( 5 ) عن الكوفي . لأنّ كلّ واحد منهما مدّع بانفراده لا يعلم كذبه فيندرج في عموم الحديث ( 6 ) ولكلّ واحد منهما أن يستقلّ بالدعوى ، والأصل براءة الذمّة من وجوب الاجتماع ، ولإمكان كونها لهما معاً ، فإذا اُحلف فالشيخ في
« المبسوط ( 7 ) » تارةً حكم بالإيقاف حتّى يصطلحا وهو خيرة أبي عليّ ( 8 ) وتارةً قوّى القرعة ، والأقوى أنّهما يحلفان وتقسّم بينهما ، لتكافؤ الدعويين وتساويهما في الحجّة ، وهو يقتضي القسمة كذلك ، فلا يكون الأمر مشكلاً حتّى يحتاج إلى القرعة ، والإيقاف حتّى يصطلحا ضرر ، والاصطلاح غير لازم .
قوله : ( فإن نكل اُحلفا على علمه فيضمن القيمة ، فتجعل مع العين في أيديهما ) إذا نكل فإمّا أن يحلفا على علمه أو على الاستحقاق . فإن كان الأوّل توجّه غرم القيمة ، لأنّ يمينيهما قضتا أن يكون بالنسبة إلى كلّ واحد
هامش
( 1 ) الخلاف : في الوديعة ج 4 ص 178 مسألة 15 .
( 2 و 7 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 150 و 151 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 202 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 54 .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ في الخلاف : في الوديعة ج 4 ص 178 مسألة 14 .
( 6 ) الكافي : في باب البيّنة على المدّعي . . . ج 7 ص 415 ح 1 و 2 ، وتهذيب الأحكام : في كيفية الحكم والقضاء ج 6 ص 229 ح 553 و 554 .
( 8 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 69 .