تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أمّا لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال .
شرح
مات وعنده وديعة ) لأنّ الإقرار يقضي بوجودها في التركة وقت صدوره في الاُولى ويبعد تلفها في الزمن المتخلّل بينه وبين الموت ، ويقضي في الثانية بثبوت الحقّ في الذمّة ، بل قد قيل ( 1 ) : إنّه يقضي ببقائها في التركة كالاُولى وأنّها آكد ، وأمّا الثالثة فإذا ثبت أنّه مات وعنده وديعة كان أدلّ على وصولها إلى الورثة غير أنّها لم تعلم بعينها . قوله : ( أمّا لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال ) يريد أنّه لو ثبت بالبيّنة أو بإقرار الورثة أو نحو ذلك أنّه كان عنده وديعة في حياته ولم توجد ولم يعلم بقاؤها فإنّ في أصل الضمان هنا إشكالاً ينشأ من تعارض أصل البراءة معتضداً بظاهر حال المسلم ، لأنّ الظاهر أنّه قد ردّها أو تلفت بغير تفريط وإلاّ لأقرّبها عند الموت ، ومن استصحاب البقاء وخبر السكوني ( 2 ) ، وقد تقدّم تمام الكلام فيما سلف ( 3 ) مستوفى . وقد قال في « التذكرة ( 4 ) » : إنّ الّذي يقتضيه النظر عدم الضمان ، والّذي عليه أكثر علمائنا والشافعيّة وجوب الضمان ، ثمّ حكى عن أصحاب الشافعي في المسألة طرقاً مشتملة على تفاصيل تخالف ما هنا . والحاصل : أنّ محصّل ما في التذكرة يخالف ما هنا . وقد حاول السيّد العميد ( 5 ) الفرق بين هذه المسألة والمسائل الّتي قبلها بأنّ
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 191 . ( 3 ) تقدّم في ص 260 - 264 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 201 س 27 وما بعده . ( 5 ) كنز الفوائد : في الوديعة ج 1 ص 612 - 613 .