تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنّه مات وعنده وديعة ،
شرح
والدَين سواء على إشكال ) قال في « الإيضاح ( 1 ) » : الإشكال السابق في أصل الضمان ، وهذا في كيفيّته . وأراد بالإشكال السابق هو ما ذكره في قوله : ولو لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلاً على التلف قبل الموت على إشكال ( 2 ) . قال في « الإيضاح » كيفيّته أنّه يحتمل تقديم صاحب الوديعة لحصولها لأصالة البقاء واشتباه عينها ، ويحتمل التحاصّ كالديون ، والأصحّ الأوّل ، لأنّ حقّ الوديعة متعلّق بعين التركة كالرهن ( 3 ) أي في تقديم حقّ المرتهن . ومعنى الوجه الأوّل أنّ أصالة بقاء عين ماله الّذي هو مختصّ به تقضي بالاختصاص ببدله ، ومعنى الوجه الثاني أنّ المختصّ به هو العين ، فإذا تعذّرت كان البدل من جملة الديون . والسيّد العميد قال فيما حكي عنه : إنّ الإشكال في أصل الضمان ، وهو الظاهر من سوق كلام التذكرة ، ولكن سوق عبارة الكتاب يقتضي ما قاله في الإيضاح ، فإنّه لولا ذلك لكان قوله « إن أقرّ أنّ عنده وديعة . . . إلى آخره » وقوله « أمّا لو كانت عنده وديعة في حياته - إلى قوله - ففي الضمان إشكال » كلّه فاسد الوضع ، لأنّ الإشكال إذا كان في أصل الضمان استوت هذه المسائل كلّها ، فيكون قوله « هذا إن أقرّ » غير صحيح ، وأيضاً فإنّ عدوله عن جعل الإشكال في الضمان إلى كونه في مساواتها للدَين يشعر بذلك ( 4 ) . قوله : ( هذا إن أقرّ أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنّهُ
هامش
( 1 و 3 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 123 . ( 2 ) تقدّم في ص 260 - 264 . ( 4 ) حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 49 .
مفتاح الكرامة — صفحة 353 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي