شرح
هذا كلّه مضافاً إلى ذهاب المشهور كما في « الشرائع ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) إلى قبول قول الوكيل في الردّ إذا كان بغير جعل ، بل الظاهر إطباق القدماء عليه كما أشار إليه في « غاية المراد ( 3 ) » .
وهذا كلّه إذا ادّعى ردّها على مَن ائتمنه أو على وكيله ، لأنّ يده يده ،
أمّا لو ادّعاه على الوارث فكغيره من الاُمناء يكلّف بالبيّنة لأصالة عدمه ،
وهو لم يأتمنه ، فلا يكلّف تصديقه ، وقد صرّحت بذلك جملة من عباراتهم « كالمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) »
وغيرها ( 10 ) ، صرّحوا جميعاً به في باب الوكالة . وفي « الرياض ( 11 ) » نفى الخلاف فيه . وهو الموافق للأصل ، وقد جعلوا لذلك ضابطاً صرّحوا ( 12 ) به في باب الوكالة ، وهو أنّ كلّ أمين ادّعى ردّ الأمانة على من لم يأتمنه وأنكر ذلك المدّعى عليه كان القول قوله مع يمينه وكلّف المدّعي البيّنة . وتمام الكلام في الوكالة ( 13 ) .
هامش
( 1 و 5 ) شرائع الإسلام : في الوكالة ج 2 ص 205 .
( 2 ) كغاية المرام : في الوكالة ج 2 ص 357 .
( 3 ) غاية المراد : في الوديعة ج 2 ص 369 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 373 - 374 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة ج 2 ص 138 س 20 - 21 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الوكالة ج 3 ص 42 - 43 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الوكالة ج 8 ص 318 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في الوكالة ج 5 ص 298 - 299 .
( 10 ) كإيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 361 .
( 11 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 170 .
( 12 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 374 ، والعلاّمة في التذكرة : في الوكالة ج 2 ص 138 س 24 .
( 13 ) سيأتي في ج 7 ص 648 - 649 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الحادي والعشرين .