شرح
سائر العقود ورضاهما إجماعاً ، والمصالح عليه ، والمصالح عنه ، ويشترط فيهما التملّك ، فلو كان غير مملوك مثل خمر أو استرقاق حرّ أو استباحة بضع محرّم لم يقع ولم يفد العقد شيئاً بل يقع باطلاً بلا خلاف ، وكذا يبطل على مال غيره لعدم الملكية بالنسبة إليهما .
ولعلّه أراد بالتملّك ما يشمل الحقّ كالشفعة والتحجير وإسقاط الدعوى ونحوها من الحقوق الّتي يصحّ الصلح عليها .
ووجهه أنّه من عقود المعاوضات ، فلا بدّ من عوضين .
وقد قيل عليه : إنّ الصلح إذا وقع موقع الإبراء كما لو صالحه من الحقّ على بعضه فإنّه صحيح لعموم شرعية الصلح ، وليس فيه عوضان .
واُجيب بأنّه يكفي في حصول المغايرة الجزئية والكلّية ، كذا في « جامع المقاصد ( 1 ) » لكنّ في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والدروس ( 8 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 9 ) والروضة ( 10 ) » أنّه لو ادّعى عليه
داراً فأقرّ له بها ثمّ صالحه المقرّ على سكناه فيها سنة صحّ الصلح . وقد صرّح فيها ( فيما - خ ل ) عدا المبسوط باللزوم وعدم جواز الرجوع ، مع أنّه ليس هناك
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 411 .
( 2 ) المبسوط : في الصلح ج 2 ص 294 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الصلح ج 2 ص 122 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الصلح ج 2 ص 180 س 25 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الصلح ج 3 ص 11 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الصلح ج 1 ص 405 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الصلح ص 148 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في الصلح وأحكامه ج 3 ص 331 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 270 .
( 10 ) الروضة البهية : في الصلح ج 4 ص 181 .