شرح
وغيرها ( 1 ) ، مضافاً إلى الفتاوى والإجماعات والشهرة الّتي ذكرناها في باب الوكالة ( 2 ) .
والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » فيما إذا ادّعى التلف بأمر ظاهر فلم يُقبل قوله إلاّ ببيّنة لإمكان إقامتها . وقد رماه بعضهم ( 4 ) بالشذوذ ، وعموم البيّنة على المدّعي شامل لهذا الفرد ولما إذا ادّعاه بسبب خفيّ ولما إذا ادّعى الردّ ، ولم يلتزم ذلك في هذين .
والصدوق ( 5 ) قبل قوله بلا يمين . ووافقه على ذلك الشيخ في « النهاية ( 6 ) » وصاحب « الوسيلة ( 7 ) » وقيّد في الأخير بما إذا لم تظهر منه خيانة . وقد يلوح أو يظهر ذلك من « النهاية » . قال في « الفقيه » : مضى مشايخنا رضي الله تعالى عنهم على أنّ قول المودع مقبول فإنّه مؤتمن ولا يمين عليه ، وقال رجل للصادق ( عليه السلام ) : إنّي ائتمنت رجلاً على مال أودعته إيّاه فخانني فيه وأنكر مالي ؟ فقال : لم يخنك الأمين وإنّما ائتمنت الخائن ( 8 ) . وروى في « المقنع » فيما حكي مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المودع إذا كان غير ثقة هل يُقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه ( 9 ) .
وربّما اعتضد بالنصوص ( 10 ) الناهية عن اتّهام الأمين ولا ينفكّ عن الإحلاف ، مضافاً إلى الأصل النافي للزومه ، ولكن ذلك لا يعارض ما مرّ ، والأخبار لم يتّضح سندها ،
هامش
( 1 ) كرياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 166 .
( 2 ) سيأتي في باب الوكالة ج 7 ص 600 - 601 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الحادي والعشرين .
( 3 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 141 .
( 4 ) كالسيّد علي في رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 166 .
( 5 و 9 ) المقنع : في الوديعة ص 386 .
( 6 ) النهاية : في الوديعة والعارية ص 436 .
( 7 ) الوسيلة : في الوديعة ص 275 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الوديعة ج 3 ص 305 ذيل ح 4092 وح 4093 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوديعة ج 13 ص 227 - 229 .