تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
لا أنّه يجب الإيصاء به عليه وعلى الورثة كالديون والمال المغصوب ، لأنّ ذلك هو المناسب للأصل كما في « مجمع البرهان ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » وقد احتمل في « مجمع البرهان ( 3 ) » عدم الضمان لو تصدّق به ، لأنّ إخبار المال المجهول المالك خالية عنه . قلت : لكنّ الخبر هنا معمول به في ذلك أيضاً ، وليس لك أن تقول : إنّه ليس من باب مجهول المالك ، لأنّه يمكن إدراجه في قاعدته وإن جعله في الفقيه والنهاية من باب حكم اللقطة . وتنقيح البحث في المسألة أنّ مورد الخبر وفتوى الأكثر إنّما هو المال المجهول المالك ، لأنّه ليس بضائع حتّى يكون لقطة ، فيكونون قد خرجوا بالخبر عن حكمه في التعريف سنة ، وإلاّ فحكم المجهول المالك أنّه يتصدّق به فوراً بعد اليأس ، وأمّا قبله فلا بدّ من الفحص والسؤال حتّى ييأس عرفاً ، ولا يقيّد بالتعريف سنة ، فقد لا يحصل بالسنة ، وقد يحصل بما دونها ، وبه يفارق اللقطة ، فإنّه يتصدّق بها أو يتملّكها بعد التعريف سنة وإن رجا الظفر بصاحبها . وأمّا إذا يئس من الظفر بمالكها فإنّه يملكها من دون تعريف إلاّ إذا كان من تأخيره التعريف فإنّه مخيّر بين أن يتصدّق بها أو يعرّفها ويتملّكها . وأمّا الضمان في مجهول المالك فهو صريح الخبر المذكور هنا ، وقد يعطيه غيره ( 4 ) . والمخالف ابن إدريس حيث قال : يردّها إلى إمام المسلمين ، فإن تعذّر أبقاها أمانةً ثمّ يوصي بها إلى عدل ( 5 ) . ونحوه ما في « الغنية ( 6 ) » وما حكي عن التقي ( 7 ) . وفي
هامش
( 1 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 343 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 695 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 370 . ( 5 ) السرائر : في أحكام الوديعة ج 2 ص 436 . ( 6 ) غنية النزوع : في الوديعة ص 284 . ( 7 ) حكاه عنه الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الوديعة ج 2 ص 243 .