ولو جهل عرّفت سنة ثمّ يتصدّق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانةً أبداً من غير ضمان .
شرح
مالكها إن عرف ) قد ذكر ذلك في « المقنع ( 1 ) » وجميع ( 2 ) ما تأخّر عنه إلاّ المبسوط والتحرير واللمعة فلم يتعرّض فيها لها . ولا فرق بين الغاصب والسارق وغيره .
وبالجملة : الظالم وما في معناه .
ولو لم يمكن منعه أو كان يخاف منه إذا منعه جاز له ردّها عليه كما في « المقنعة ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وغيرهما ( 5 ) . وعليه نبّه في « النهاية ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) . وأمّا الضمان ففي « المسالك ( 8 ) » أنّ الّذي تقتضيه قواعد الغصب أنّ للمالك الرجوع على أيّهما شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب . قلت : الّذي تقتضيه قواعد الوديعة أن لا رجوع له عليه . وقد تقدّم ( 9 ) مثله فيما إذا أكرهه الظالم على دفعها إليه .
قوله : ( ولو جهل عرّفت سنة ثمّ تصدّق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبداً من غير ضمان ) قال في « جامع المقاصد ( 10 ) » هذا هو المشهور ، ومستنده رواية حفص بن غياث ( 11 ) . قلت : الرواية والفتوى لم تتضمّنا
هامش
( 1 ) المقنع : في اللقطة ص 382 .
( 2 ) كالمقنعة : في الوديعة ص 626 و 627 ، والنهاية : في الوديعة ص 436 ، والسرائر : في الوديعة ج 2 ص 435 ، وشرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 164 - 165 .
( 3 ) المقنعة : في الوديعة ص 627 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 208 س 41 .
( 5 ) كالمراسم : في أحكام الوديعة ص 193 .
( 6 ) النهاية : في الوديعة والعارية ص 436 .
( 7 ) كالكافي في الفقه : في الوديعة ص 232 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 100 .
( 9 ) تقدّم في ص 302 - 305 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 46 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 368 - 369 .