نعم لو سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤنة الردّ عليه .
ولو كان المودع غاصباً لم يجز ردّ الوديعة إليه ، بل إلى مالكها إن عرف ،
شرح
لا يخرج فخرج في بعض غفلاته فالأقرب الضمان ، لأنّه قصّر في الحفظ بالغفلة . قلت : وكذلك الحال في الثياب بالنسبة إلى الحمّامي .
الثالث : لو خاف الغرق أو الحريق أو السلب فبادر إلى نقل أمتعته قبل الودائع فغرقت أو احترقت أو سلبت فلا ضمان ، كما لو لم يكن عنده إلاّ الودائع فأخذ في نقلها كلّها فاحترق ما تأخّر نقله .
الرابع : إذا دفع إلى رجل خاتماً ونحوه ليمضي إلى وكيله علامة ويقبض منه شيئاً ، وقال : إذا قبضته ردّ الخاتم عليَّ فقبض ولم يردّ الخاتم فقد قرّب في « التذكرة ( 1 ) » أوّلاً الضمان ، ثمّ احتمل العدم ، لأنّه ليس عليه الردّ ولا مؤنته .
الخامس : إذا دفع قبالة إلى غيره وديعة ففرّط فيها فإنّما يضمن قيمة الكاغد مكتوباً ، ولا شيء عليه ممّا في القبالة .
السادس : وكذا لو دفع إليه وثيقة وقال : لا تعطها لزيد حتّى تأخذ منه ديناراً فردّها إليه قبله ضمن قيمة القبالة مكتوبة واُجرة الكاتب . وينبغي التأمّل في اُجرة الكاتب .
قوله : ( نعم لو سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤنة الردّ عليه ) لأنّه غاصب بخلاف ما إذا اقتضت الضرورة ذلك .[ في ما لو كان المودع غاصباً ]
قوله : ( ولو كان المودع غاصباً لم يجز ردّ الوديعة إليه ، بل إلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة في ردّ الوديعة ج 2 ص 208 س 4 - 14 .