شرح
مؤنته وأنّ ذلك على المالك . وهو الموافق لاُصول المذهب ، والاستيداع وإن اقتضى
وجوب الحفظ لكن لا يجب على المستودع أن يبذل من ماله ما جرت العادة ببذل المالك في مقابله ممّا يتوقّف عليه الحفظ من اُجرة المسكن وثمن العلف واُجرة السقي إن كان له اُجرة واُجرة الراعي واُجرة نشر الثوب ، بل يجب ذلك على المالك .
وهل يجب عليه دفع اُجرة المسكن ونشر الثوب من ماله إذا احتيج إلى ذلك ، ثمّ يرجع به على المالك أو لا يجب عليه ذلك ؟ احتمالان كما تقدّم ( 1 ) في مصانعة الظالم . أمّا ثمن العلف واُجرة السقي فقد تقدّم وجوب ذلك ، لمكان احترام الحيوان .
ولو كان المسكن للمستودع أو تولّى شيئاً من الأعمال الّتي جرت العادة ببذل الاُجرة في مقابلها ممّا لا بدّ منه فالظاهر أنّه يرجع باُجرته أيضاً كما صرّح بذلك كلّه في « جامع المقاصد ( 2 ) » والضابط في ذلك كلّه أنّه يطالب به المالك ، فإن امتنع أو لم يوجد وجب الرجوع إلى الحاكم ، ومع عدمه فالإشهاد ، ومع تعذّره يرجع إذا بذل غير متبرّع على ما سبق ( 3 ) .فروع
يناسب ذِكرها في المقام ذَكرها في « التذكرة ( 4 ) » .
الأوّل : لو تعدّى في الوديعة وبقيت في يده مدّة لزمه اُجرة مثلها عن تلك المدّة ، لأنّه صار كالغاصب عليه عوض المنافع .
الثاني : لو دخل خاناً فجعل حماره في صحن الخان وقال للخاني : احفظه كي
هامش
( 1 ) لم نظفر على هذا الكلام فيما تقدّم إلاّ على ما حكاه عن جامع المقاصد في ص 310 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 46 .
( 3 ) تقدّم في ص 267 - 272 وفي ص 309 - 311 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة في ردّ الوديعة ج 2 ص 208 س 4 - 14 .