تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
واُجرة المسكن إن احتاجت ومؤنة الردّ على المالك وإن قلّت .
شرح
وجهي الشافعيّة ( 1 ) - أنّ إطلاق الإذن يقتضي دفعاً ثابتاً يمكن الرجوع إليه عند الحاجة ، فإذا ترك فقد قصّر . ولعلّ إطلاقه يقضي بالضمان ولو أقرّ في الوديعة ، ولعلّه مقيّد بما إذا لم يقرّ كما ستسمع . ووجه عدم الوجوب فيهما أنّ المأمور به هو الدفع ، ولا دلالة في مطلق الأمر على الإشهاد فيحصل الامتثال بدونه . ولعلّ الظاهر عدم الضمان ، أمّا في الوديعة فظاهر ، وأمّا في الدَين فلأنّه وكيل فهو أمين ، وظاهر حاله أداء الأمانة ، ولأنّه لولا ذلك لأدّى إلى عدم قبول الوكالة فيفضي إلى الضرر . وسيأتي إن شاء الله تعالى في الوكالة ( 2 ) أنّ الوكيل إذا ادّعى الردّ كان القول قوله مع يمينه إذا لم تكن الوكالة بجعل ، فتأمّل . وفي « جامع المقاصد » أنّ في قول المصنّف « فلا ضمان لو أنكر » مناقشة ، لأنّا لو قلنا بالضمان وعدّدناه مقصّراً أوجبناه على كلّ حال ، سواء أنكر أو أقرّ وامتنع من التسليم أو تلفت العين في يده ، فإنّه على كلّ واحد من التقديرات يرجع على المستودع ( 3 ) . قلت : لعلّ المناقشة في غير محلّها ، لأنّ غرضه بيان محلّ الضمان غالباً .[ في أنّ مؤنة الحفظُ والردّ على المالك ] قوله : ( واُجرة المسكن إن احتاجت ومؤنة الردّ على المالك وإن قلّت ) قد تقدّم ( 4 ) أنّه قال في « التذكرة » : إنّه لا يجب عليه مباشرة الردّ ولا تحمّل
هامش
( 1 ) راجع الوجيز : في الوديعة ص 234 ، والمغني لابن قدامة : في الوكالة ج 5 ص 232 و 233 ، والمجموع : في الوكالة ج 14 ص 147 . ( 2 ) سيأتي في ج 7 ص 648 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الحادي والعشرين . ( 3 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 45 . ( 4 ) لم نعثر على كلام من التذكرة صريح فيما نسبه إليه الشارح إلاّ ما يتظاهر من كلامه في ص 323 وكلام من المبسوط في ص 320 وما تقدّم من كلمات جماعة من الأعلام في وجوب الحفظ على نحو العادة حكاها الشارح في ص 315 - 317 ، فراجع وتأمّل .