شرح
« الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » الضمان .
وينبغي تحرير معنى الردّ في قوله « وتمكّن من الردّ » لا جائز أن يكون بمعنى الحمل ، لأنّه لا يذهب إليه ولا يجب عليه الضمان إن لم يحملها إليه ، فلا وجه لجعله أحد وجهي الإشكال في « الإيضاح ( 3 ) » ولا أن يكون بمعنى التخلية ، لأنّه قال في « جامع المقاصد » لأنّه لا معنى للإشكال حينئذ في الضمان بل يجب القول بالضمان قطعاً ( 4 ) .
قلت : القطع ليس في محلّه ، والإشكال متّجه ينشأ من عدم طلب الوكيل والمفروض علمه بذلك ، ولا تجب عليه التخلية إلاّ عند الطلب كما هو قاعدة الوديعة ، وأمر المالك لم يتضمّن طلب الوكيل ، ومن أنّ المالك أمر بالتخلية بينها وبين الوكيل فلم يفعل فكأنّه قد انعزل ، أو أنّ الأمر تضمّن الطلب .
وفيه : أنّ التخلية معناها لغةً الترك كما في « الصحاح ( 5 ) والقاموس ( 6 ) » وعرفاً رفع
المانع ورفع يده كما طفحت به عباراتهم ( 7 ) في باب القبض ، وزاد في « المسالك ( 8 ) » الإذن فيه ، وكلّ ذلك لا يتحقّق في الوديعة إلاّ عند الطلب ، وإلاّ لزم أن يلقيها في مضيعة أو يحملها إليه أو يذهب إليه ويقول له : هلّم فخذ وديعة موكّلك ، ولا شيء منهما بواجب عليه للأصل وغيره .
وإن كان المراد من الردّ الإعلام إذا لم يكن قد علم بمعنى : أعلم وكيلي بأنّي
هامش
( 1 و 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوديعة ج 2 ص 121 .
( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 43 - 44 .
( 5 ) الصحاح : ج 6 ص 2332 مادة « خلا » .
( 6 ) القاموس : ج 4 ص 325 مادة « خلا » .
( 7 ) كما في الدروس الشرعية : البيع في القبض ج 3 ص 213 ، وجامع المقاصد : البيع في التسليم ج 4 ص 389 ، ورياض المسائل : في القبض ج 8 ص 237 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في البيع في التسليم ج 3 ص 239 .