فإن أخّر لغير عذر ضمن ، ومعه لا ضمان .
شرح
وقد استدلّ على الحكم به في « جامع المقاصد ( 1 ) » وغيره ( 2 ) . ومثله رواية حريز ( 3 ) في ردّ وديعة قاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وتمام الكلام مستوفى في باب القضاء ( 4 ) .
وعن أبي الصلاح ( 5 ) أنّه إن كان المستودع حربيّاً وجب على المستودع أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام العادل واستحسنه في « التنقيح ( 6 ) » . ولا تنافيه رواية الفضل ، لأنّ الخارجي مظهر كلمة الإسلام حرام المال إلاّ وقت الحرب ، ولا كذلك الحربي وقد يظهر من « المختلف ( 7 ) » أنّه استدلّوا بها على ردّ الحلبي .[ في ضمان المستودع لو أخّر ردّ الوديعة ]
قوله : ( فإن أخّر لغير عذر ضمن ، ومعه لا ضمان ) كما صرّحت
به كلمات أكثرهم ( 8 ) . وهي صريحة في أنّ المراد بالتأخير مطلق التأخير
ولو كان قليلاً عملاً بالقاعدة ، وليس كتأخير الشفعة عرفيّاً . والعذر العقلي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 42 .
( 2 ) كمسالك الأفهام : في الوديعة ج 5 ص 98 .
( 3 ) لم نظفر في كتب الحديث على رواية حريز يروي فيها قصّة ردّ وديعة قاتل عليّ ( عليه السلام ) . نعم رواها عمّار بن مروان ، فراجع الكافي : ج 5 ص 133 ح 5 ، والتهذيب : ج 6 ص 351 ، والوسائل : ج 13 ص 233 .
( 4 ) سيأتي في ج 10 ص 130 - 131 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين .
( 5 ) الكافي في الفقه : في الوديعة ص 231 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في الوديعة ج 2 ص 242 - 243 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 70 .
( 8 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 43 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 98 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الوديعة ج 2 ص 242 .