شرح
فيه مخالفاً غير الحلبي كما في « المسالك ( 1 ) » أيضاً والأشهر كما في « الكفاية ( 2 ) » .
وفي « الرياض ( 3 ) » أنّ قول الحلبي شاذّ .
والحجّة عليه بعد الإجماع على الظاهر إطلاق النصوص والفتاوى ، وروى الفضل ( 4 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استودع رجلاً من مواليك مالاً له قيمة ، والرجل الّذي عليه المال رجل من العرب يقدر أن لا يعطيه شيئاً ، والمودع رجل خارجي شيطان فلم أدع شيئاً . فقال : قل له يردّ عليه فإنّه ائتمنه بأمانة الله .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 98 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 694 .
( 3 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 163 .
( 4 ) الظاهر أنّه محمّد بن القاسم وهو محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي البصري كما في التهذيب والكافي والوسائل نقلاً عن الكافي الّذي وثّقه القوم ، وهو الّذي يروي عن الكاظم والرضا وقد يروي عن أبي جعفر الثاني ( عليهم السلام ) ، وقد يسمّى بمحمّد بن الفضيل أو ابن الفضيل ، فراجع .
وأمّا روايته هذه فالظاهر بل الأظهر أنّها مروية عن الرضا ( عليه السلام ) وذلك لأنّ كثرة مصاحبته للرضا ( عليه السلام ) مشهورة بحيث يعرف بصاحب الرضا ، فإذا اُطلق الخبر عن أبي الحسن فالمشهور المعروف من هذه الكنية هو الرضا ( عليه السلام ) ، وإذا اُريد غيره فيقيّد بموسى أو بالأوّل أو تفسيره بيعني موسى كما صنعه في الكافي وغيره . إن قلت : إنّ التقييد والتفسير وقع في رواية التهذيب : ج 6 ص 351 ، والكافي : ج 5 ص 133 وهذا كاف في رفع الإبهام . قلت : قد وقع لفظ أبي الحسن في سند هذا الحديث أيضاً في التهذيب : ج 7 ص 181 ، والاستبصار : ج 3 ص 123 مجرّداً عن أيّ تفسير ، مضافاً إلى أنّ المذكور في الكافي : يعني موسى ، كما في الوسائل : ج 13 ص 223 والحال أنّ المذكور في ج 6 ص 351 من التهذيب : موسى ، مجرّداً عن كلمة « يعني » وهذا الاختلاف ينبئ عن أنّ التفسير أو التقييد المذكور إنّما صدر عن الناسخين لا عن الراوي عن الإمام ، فراجع .
وأمّا ما في التهذيب وغيره كما في المسالك : ج 5 ص 98 ، والتنقيح : ج 2 ص 242 وغيرهما من نقلها عن الفضيل فهو ممّا يقطع بفساده ، لأنّ الفضيل المراد به فضيل بن يسار ظاهراً مات في حياة أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ولم يصل إلى زمان الكاظم أو الرضا ، مضافاً إلى أنّ محمّد بن القاسم لم يرو عمّن يسمّى بالفضيل ، كما أنّ ما في الشرح من نقلها عن الفضل أيضاً فاسد لعين ما تقدّم آنفاً ، فراجع الكافي : ج 5 ص 133 ، والتهذيب : ج 7 ص 181 ، وج 6 ص 351 ، والاستبصار : ج 3 ص 123 ، والوسائل : ج 13 ص 223 .