وإن كان كافراً ،
شرح
والوجه فيه القاعدة المقرّرة من وجوب الاقتصار في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقّق معه إذنه ، والمطالبة بالردّ تقتضي انقطاعه ، فلا يجوز له التصرّف زيادةً على ما يتحقّق به الردّ . نعم إذا انضمّ إلى المطالبة ما يدلّ على التوسعة من عرف أو عادة فلا فوريّة في الوجوب .
وهل يجوز له التأخير للإشهاد مطلقاً أو لا كذلك ، أو إن كان وقت الدفع أشهد عليه فالأوّل وإلاّ فالثاني ؟ أقوال واحتمالات اختار ثالثها في « التذكرة ( 1 ) » واستجوده في « المسالك ( 2 ) » . وفي « الكفاية ( 3 ) » أنّ الأوّل لا يخلو عن قوّة دفعاً
للضرر والتهمة . وهو خيرة وكالة « التذكرة ( 4 ) » لكن تجب المبادرة إلى الإشهاد ، والثاني أحد وجهي الشافعيّة ( 5 ) لأنّ قوله في الردّ مقبول .
والمراد بردّها رفع يده عنها والتخلية بينه وبينها كما في « التذكرة ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) » وما يأتي في « جامع المقاصد ( 9 ) » وليس عليه تحمّل مؤنتها كما صرّح به في الأوّل .
قوله : ( وإن كان كافراً ) هذا هو المشهور ، وقد أطلق الأصحاب ذلك كما في « المختلف ( 10 ) » والمشهور كما في « جامع المقاصد 11 والمسالك 12 » ولا نعلم
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 206 و 205 س 6 و 42 - 43 .
( 2 و 7 و 12 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 98 و 97 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 694 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة ج 2 ص 140 س 10 وما بعده .
( 5 ) مغني المحتاج : في الوكالة ج 2 ص 236 .
( 8 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 241 .
( 9 و 11 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 43 - 44 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 70 .