شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وعلّل في الخمسة المتأخّرة بأنّ الشارع لم يحدّ لها حدّاً فيرجع إلى العادة في الحفظ لمثل تلك الوديعة . وهو معنى قوله في « المبسوط ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » يلزمه أن يحفظها في حرز مثلها ، ولم يتعرّض لذلك في التحرير . ونِعمَ ما قاله قدماء أصحابنا كالمفيد في « المقنعة ( 7 ) » والشيخ في « النهاية ( 8 ) » وأبو المكارم في « الغنية ( 9 ) » وابن إدريس في « السرائر ( 10 ) » قالوا : يجب عليه حفظها بعد القبول كما يحفظ ماله . ومعناه أنّ ضابطه أن لا يكون عرفاً مقصّراً في حفظها ، ومعياره أن تكون كماله ، ويرشد إليه قولهم ( عليهم السلام ) في اللقطة : اجعلها في عرض مالك ( 11 ) .
ولعلّه أسدّ ، إذ قضيّة كلام المتأخّرين أنّه يجب عليه حفظها بما جرت به العادة ،
فالدابّة في الإصطبل والدراهم في الصندوق مثلاً ، وأنّه لا فرق في وجوب الحفظ كذلك بين علم المودع بأنّ المستودع قادر على تحصيل الحرز وعدمه ، فلو أودعه دابّة مع علمه أنّه لا اصطبل له أو دراهم مع علمه أنّه لا صندوق له ونحو ذلك لم يكن عذراً . وقد صرّح بذلك في « المسالك 12 والروضة 13 والرياض ( 12 ) » . ويلزم من
هامش
( 1 و 12 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 86 و 87 .
( 2 و 13 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 239 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 279 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 693 .
( 5 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 140 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 10 .
( 7 ) المقنعة : في الوديعة ص 626 .
( 8 ) النهاية : في الوديعة والعارية ص 437 .
( 9 ) غنية النزوع : في الوديعة ص 283 .
( 10 ) السرائر : في الوديعة ج 2 ص 435 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17 ص 350 .
( 12 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 147 .