شرح
أعني ما إذا ادّعى المستودع الردّ وأنكر المالك ، وإنّما استشكل فيها المصنّف في
« الكتاب والتذكرة ( 1 ) » كما يأتي ، مع أنّه في « التذكرة » جزم به ، بل فيما نحن فيه ، وقد حكيت الشهرة عليه فيما نحن فيه في « الإيضاح ( 2 ) والحواشي ( 3 ) » واختاره فيهما
وحكياه عن « المبسوط » وهو خيرة « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وقضيّة كلام « اللمعة ( 6 ) والروضة ( 7 ) » .
والحاصل : أنّه لا فرق بين مسألتنا وبين ما إذا ادّعى المستودع ردّ الوديعة وأنكر المالك والإجماعات المؤيّدة بتطابق الفتاوى والشهرات والأخبار الناهية عن رمي الأمين بالتهمة ، وأنّه محسن لا سبيل عليه ، والضمان سبيل ، وأنّ المالك يجعله بدعواه مفرطاً بل متعدّياً ، والأصل عدمه ، تخصّص الأصل وعموم الخبر المشهور « البيّنة على المدّعي » ( 8 ) على أنّ الأصل معارض بأصل عدم التعدّي وأصل براءة الذمّة من الضمان وأصل بقاء الأمانة .
وهذا إذا ادّعى ردّها على مَن ائتمنه أو وكيله ، أمّا لو ادّعاه على الوارث فكغيره من الاُمناء يكلّف بالبيّنة ، لأصالة عدمه ، وهو لم يأتمنه . وقد نفى في ذلك كلّه الخلاف بعضهم ( 9 ) وتمام الكلام يأتي ( 10 ) عند تعرّض المصنّف له .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 206 س 29 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوديعة ج 2 ص 120 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 39 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 41 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .
( 7 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 248 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 2 ج 18 ص 170 .
( 9 ) كصاحب رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 169 - 170 .
( 10 ) يأتي في ص 344 - 351 .