تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وإن كانت صيغة الجحود : لا يلزمني شيء قبِل قوله في الردّ والتلف مع البيّنة ، وبدونها في الأخير ، وفي الأوّل على رأي .
شرح
لأنّ الغريم إذا رجع عن التكذيب سمع ، وليعلم أنّه حيث يدّعي التلف يصدّق كالغاصب ويكون ضامناً مثله . قوله : ( وإن كانت صيغة الجحود : لا يلزمني شيء قبِل قوله في الردّ والتلف مع البيّنة ، وبدونها في الأخير ، وفي الأوّل على رأي ) هذه الصيغة لا تنافي حصول الإيداع بخلاف الاُولى فتقبل بيّنته على الردّ أو التلف بلا خلاف على الظاهر وتثبت بيمينه دعواه التلف ، لأنّه أمين ، ولا يناقض قوله البيّنة لإمكان تلفها بغير تفريط فلا تكون مستحقّة عنده . وهو الّذي عناه بقوله « في الأخير » ولا فرق بين أن يكون التلف بأمر ظاهر أو خفيّ عند علمائنا كما في « التذكرة ( 1 ) » وعليه الإجماع في « مجمع البرهان ( 2 ) » والمخالف الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » ففصّل ، والصدوق ( 4 ) في « المقنع » فقدّم قوله من دون يمين ، كما يأتي بيان ذلك كلّه ( 5 ) إن شاء الله تعالى . وهل تثبت دعواه الردّ بيمينه ؟ وهو الّذي عناه بقوله « في الأوّل » لا أجد فيه خلافاً أي ثبوتها به بعد التتبّع في المسألة وفيما يأتي وإن حكاه - أي الخلاف - في « جامع المقاصد ( 6 ) » بل حكى جماعة الإجماع عليه والشهرة آخرون فيما يأتي 7 ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 206 س 23 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 308 . ( 3 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 141 . ( 4 ) المقنع : في الوديعة ص 386 . ( 5 و 7 ) سيأتي في ص 344 - 351 . ( 6 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 40 - 41 .