فإن لم يقم بيّنة ولم يعترف فالقول قوله مع يمينه ، وإن اُقيمت عليه البيّنة فادّعى الردّ أو التلف من قبل ، فإن كانت صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يُقبل قوله بغير بيّنة ، ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه ،
شرح
حيث قال : فيه وجهان ، من دون ترجيح ، ورجحّ في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » الضمان ، وهو قضيّة كلام الحواشي ( 4 ) ، وعدمه في « التذكرة ( 5 ) » .
وجه الأوّل : أنّ جحوده يقتضي كون يده ليست عن المالك ، لأنّ نفي الملزوم يقتضي نفي لازمه من حيث إنّه لازمه فلا يكون أميناً عنه فيضمن .
ووجه الثاني : أنّه لم يمسكها لنفسه ولم تقرّ يده عليها بغير رضا المالك حيث لم يطلبها ، ومجرّد السؤال لا يبطل الوديعة بخلاف الطلب .
قوله : ( فإن لم يقم بيّنة ولم يعترف فالقول قوله أي مع يمينه ) كما في « التذكرة ( 6 ) واللمعة ( 7 ) والروضة ( 8 ) » لأصالة البراءة .
قوله : ( وإن اُقيمت عليه البيّنة فادّعى الردّ أو التلف من قبل ، فإن كانت صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يُقبل قوله بغير بيّنة ، ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه ) كما هو صريح « المبسوط ( 9 ) وجامع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 119 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 39 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في موجبات الضمان ج 5 ص 106 - 107 .
( 4 ) الحاشية النجّارية : في الوديعة ص 82 س 10 - 11 .
( 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 28 و 32 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .
( 8 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 248 .
( 9 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 144 .