شرح
والتحرير ( 1 ) » وغيرهما ( 2 ) . كالجرح وأخذ المال كما في « الشرائع ( 3 ) واللمعة ( 4 ) والكفاية ( 5 )
والمفاتيح ( 6 ) » وقضيّة هذه أنّ مطلق أخذ المال ضرر كثير لا يجب تحمّله وإن جاز . وممّا نفى فيه وجوب بذله المال من نفسه « الروضة ( 7 ) » وأمّا جواز ذلك فواضح ، وقد صرّح به في « المسالك ( 8 ) والروضة 9 والكفاية 10 » .
وفي « جامع المقاصد » أنّه لا يبعد القول بوجوب مصانعة الظالم بشيء يرجع به على المالك ( 9 ) . وإليه مال شيخنا في « الرياض 12 » أو قال به لوجوب الحفظ ، ولا يتمّ إلاّ به ، والضرر يندفع برجوعه على المالك إذا لم يتبرّع به ولم يمكنه استيذانه ، والمرجع إلى نيّته وقوله . هذا كلّه إذا لم يستوعبه ، وأمّا إذا كان مطلوب
الظالم بقدرها مستوعباً لها ولا يندفع إلاّ به ففي « المسالك 13 » أنّه لا يجب بذله قطعاً لانتفاء الفائدة .
ويبقى الكلام فيما لو بذله بنيّة الرجوع فهل يرجع به جميعه أو يرجع بجزء منه ينقص عنها أو لا يرجع بشيء ؟ احتمالات ، ولعلّ الأوسط أوسط ، إذ الفرض عدم إمكان ما قصر عن الجميع وغير المأذون في المساوي إنّما هو القدر الّذي تنتفي الفائدة معه لا جميع المبذول ، على أنّه من البعيد أن يرجع بمقدار ما يقصر عن قدرها بدرهم مثلاً ولا يرجع بشيء أصلاً ممّا يساويها ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 192 - 193 .
( 2 و 12 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 161 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في عقد الوديعة ج 2 ص 163 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 154 .
( 5 و 10 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 692 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في الوديعة أمانة لا يضمن إلاّ بالتفريط والتعدّي ج 3 ص 164 .
( 7 و 9 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 234 .
( 8 و 13 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 83 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 39 .