السادس : الجحود ، وهو موجب للضمان
شرح
ولو أمكنه الدفع عنها ببعضها فإن لم يستوعبها وجب دفعه إليه من باب المقدّمة ، فلو ترك مع القدرة فأخذ الجميع ضمن ما يمكن فيه السلامة لا الجميع ، لأنّ مقدار المدفوع ذاهب على التقديرين كما في « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والرياض ( 4 ) » واحتمال ضمان الجميع ضعيف ، إذ لا وجه له إلاّ أنّه فرّط ، فكان كما لو فرّط فيها فتلفت بغيره ، مع أنّها ذاهبة على التقديرين ، مع الفرق بين التقديرين فيما نحن فيه فإنّه في الأوّل بأمر الشارع وبتفريطه في الثاني . وفيه : أنّ التفريط ليس إلاّ فيما زاد لحصول اليقين بأخذه الجميع . وبه يظهر الفرق بينه وبين المثال ، مضافاً إلى أصل البراءة وأنّه أمين ، فليتأمّل .
وأمّا الضرر بغير المال فيختلف باختلاف الأحوال ، فربّ رجل تكون الكلمة اليسيرة من الأذى كثيرة في حقّه وكم من رجل ليس كذلك .[ في ما لو جحد المستودع الوديعة ]
قوله : ( السادس : الجحود ، وهو موجب للضمان ) كما في « المبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) واللمعة ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد الوديعة ج 5 ص 83 . ( 2 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 234 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 692 . ( 4 ) رياض المسائل : في الوديعة ج 9 ص 162 .
( 5 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 134 و 144 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في عقد الوديعة ج 2 ص 166 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 27 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 199 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 437 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 39 .