إن كان مع المالك بعد مطالبته ، لا مع مطالبة غيره ، وفي سؤال المالك إشكال ،
شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) » تصريحاً في بعضها وظهوراً في بعض وإشارةً في آخر . وفي « المبسوط ( 6 ) » في باب العارية أنّه لا خلاف في ذلك . ووجه إيجابه الضمان أنّه لمّا جحد خان ، لأنّه بجحوده يزعم أنّ يده عليها ليست بنائبة عن المالك فلا تكون أمينة .
ومثل جحود الوديعة جحود العارية كما يأتي ( 7 ) .
قوله : ( إن كان مع المالك بعد مطالبته ، لا مع مطالبة غيره ) يعتبر في تحقّق الضمان بالجحود اُمور : أن لا يظهر بجحوده عذراً بنسيان ولا غلط ويصدّقه المالك ، وأن لا يكون الجحود لمصلحة الوديعة بأن يقصد دفع ظالم للمالك أو نحو ذلك ، والثالث أن يكون بعد طلب المالك لها منه ، فلو جحدها ابتداءً أو عند سؤال غيره لم يضرّ ، لأنّ الوديعة مبنيّة على الإخفاء ، فإنكاره لها حينئذ أقرب إلى الحفظ .
قوله : ( وفي سؤال المالك إشكال ) كما في « التحرير ( 8 ) » وكذا « الكفاية 9 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في موجبات الضمان ج 5 ص 106 .
( 2 ) الروضة البهية : في الوديعة ج 4 ص 248 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوديعة ج 10 ص 308 .
( 4 و 9 ) كفاية الأحكام : في الوديعة ج 1 ص 696 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب ردّ الوديعة مع المطالبة ج 3 ص 165 .
( 6 ) المبسوط : في العارية ج 3 ص 53 .
( 7 ) سيأتي في ص 456 - 457 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوديعة ج 3 ص 199 .