أو يسعى بها إلى مَن يصادر المالك فيضمن . ولو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان .
شرح
علم أخذها قهراً والسارق لا يمكنه إلاّ إذا علم موضعها ، وقد سمعت ( 1 ) الاحتمال .
قوله : ( أو يسعى بها لمن يصادر المالك فيضمن ) أي يأخذ أمواله . ولعلّه كالمستغنى عنه ، لأنّ المصادر ظالم والسعاية بها إليه إخبار وزيادة ، ونِعمَ ما قال في « التحرير ( 2 ) » : أو يسعى بها لظالم ، فشمل القسمين .
قوله : ( ولو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان ) كما في « التحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » لأنّه فرّط بالنسيان لقدرته على التكرار الموجب للتذكار ، والمشهور أنّ النسيان كالعلم مقدور . ومعناه أنّه حصل تضييع الوديعة بسبب نسيانها كأن ترك نشر الثوب حيث يفسده الدود بتركه ، وسقي الدابّة مع الضرورة ، وكذا إحرازها ونحو ذلك .
ووجه عدم الضمان قوله عليه وآله الصلاة والسلام : رفِعَ عن اُمّتي الخطأ والنسيان ( 6 ) . والمراد رفع الحكم ، مضافاً إلى الأصل ، وأنّه أمين فلا يضمن نصّاً ( 7 ) وإجماعاً ، والمتيقّن خروج العامد مع عدم صدق الخيانة والإتلاف كما تقدّم ( 8 ) بيان ذلك ، إلاّ أن تقول كما في « جامع المقاصد » قال ما حاصله : المفروض أنّه ضيّع
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 و 3 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 194 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الوديعة ج 2 ص 118 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 36 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 56 في أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 1 ج 11 ص 295 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوديعة ح 1 ج 13 ص 227 .
( 8 ) تقدّم في ص 275 - 276 .