الخامس : التضييع ، بأن يلقيها في مَضيَعة أو يدلّ سارقاً أو يقرّبها لظالم
شرح
لم يجز له نقلها بحال وإن كان إلى أحرز قولاً واحداً ، لأنّه ليس بمستودع في الحقيقة وإنّما هو وكيل في الحفظ ( 1 ) . وفي « الحواشي ( 2 ) » أنّ فيه دقيقة وهي أنّه لا يشترط كون الحرز للمستودع حالة الإيداع .[ في ما لو دلّ سارقاً أو أقرّبها لظالم ]
قوله : ( الخامس : التضييع ، بأن يلقيها في مَضيَعة أو يدلّ سارقاً ) أي على مكانها . قال في « التذكرة ( 3 ) » ولو أخبر المستودع اللصّ بالوديعة فسرقها ، فإن عيّن له الموضع ضمن لأنّه فرّط في حفظها ، ولو لم يعيّن المكان لم يضمن ، انتهى . وقد يقال ( 4 ) : إنّ مجرّد إخبار السارق موجب لسعيه في معرفة مكانها وأخذها فكان سبباً لتضييعها .
قوله : ( أو يقرّ بها لظالم ) كما في « الغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » وغيرهما ( 7 ) . وظاهر الأوّل الإجماع عليه . وقضيّته أنّ مجرّد الإخبار هنا يقتضي الضمان ولا يفتقر إلى تعيين المكان ولا إلى غيره . واستجوده في « جامع المقاصد 8 » وفرّق بأنّ الظالم إذا
هامش
( 1 و 8 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 35 - 36 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 15 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 36 .
( 5 ) غنية النزوع : في الوديعة ص 283 .
( 6 ) السرائر : في بيان أحكام الوديعة ج 2 ص 435 .
( 7 ) كتحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 194 .