تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولو لم يعيّن موضعاً وجب حفظها في حرز مثلها أو أعلى ، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى أدون . ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف ضمن ، لا معه .
شرح
أوثق منه . وهذا كلّه مبنيّ على أنّ النقل إلى الأحرز عن المعيّن جائز اختياراً ، وأمّا على القول بعدم جوازه إلاّ عند الضرورة فلا يتأتّى ذلك . قوله : ( ولو لم يعيّن موضعاً وجب حفظها في حرز مثلها أو أعلى ، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى أدون ) أي أدون من الأعلى لا أدون من حرز مثلها فإنّه ليس بحرز . فالضمير في « عنه » راجع إلى الأعلى . وبالأحكام الأربعة صرّح في « التحرير ( 1 ) » وهو قضيّة كلام الأصحاب في مطاوي الباب إذا قصد بنقلها الحفظ والصيانة ، وأمّا إذا قصد به مع ذلك الاستعمال بالتزيّن وغيره فالظاهر أنّه يضمن وإن كان النقل إلى الأعلى . قال في « التذكرة » : فيما إذا أودعه خاتماً ولم يعيّن له شيئاً فإن جعله في الخنصر لم يضمن إن قصد الحفظ لأنّ الخنصر حرز مثل الخاتم ، وإن قصد الاستعمال والتزيّن به ضمن . وهو أحد الاحتمالين عند الشافعيّة . وأمّا إذا قصد بالنقل التزيّن فقط فلا ريب في الضمان عند علماء الإسلام ( 2 ) . قوله : ( ولو كانت في بيت صاحبها فقال له : احفظها في موضعها فنقلها من غير خوف ضمن ، لا معه ) تقدّم الكلام في مثله غير مرّة . قال في « جامع المقاصد » : لو كانت الوديعة في بيت مالكها فقال له : احفظها في موضعها
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 195 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوديعة ج 2 ص 205 س 4 .