تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن . ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحداً فأدخل قوماً ضمن ، سواء سرقت حال الإدخال أو بعده ، سرقها مَن دخل البيت أو غيره .
شرح
صندوق إلى صندوق فالتفصيل فيه كما في البيوت ، لكان أوجز وأجود . قوله : ( ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » لأنّه زادها حرزاً ، فكان كما لو قال له : اطرحها في صحن دارك فأدخلها في البيت وقفله . قال في « المبسوط » : ومن الناس من قال يلزمه الضمان ، لأنّه نبّه عليه اللصوص بأنّ فيه مالاً . وردّه بأنّه لو قال بلفظه : إنّ فيه مالاً لم يضمن فبالأولى أن لا يضمن بالتنبيه . قلت : قد يجيء على هذا أنّه لو قيل له هل لفلان عندك وديعة ؟ فأخبره ، فسرقها السائل أن لا ضمان ، وهو كذلك كما سيأتي ( 3 ) من أنّه لو أخبر السارق بالوديعة لا يضمن ، فإن عيّن الموضع ضمن . وقد يقال ( 4 ) : إنّ كتمانها من حفظها فإذا أخبره فقد ترك الحفظ . وأولى منه ما إذا قال له : لا تخبر بوديعتي أحداً فخالف وأخبر غيره فسرقها المخبر أو مَن أخبره فإنّه يضمن كما يأتي مثله ، لإفضاء الإخبار إلى السرقة وإن تلفت بسبب آخر ، فتدبّر . قوله : ( ولو قال : اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحداً فأدخل قوماً ضمن ، سواء سرقت حال الإدخال أو بعده ، سرقها مَن دخل
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 144 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الوديعة وأسباب الضمان ج 3 ص 197 . ( 3 ) سيأتي في ص 300 . ( 4 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 88 .